من هو الامام الشافعي

أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ (150-204هـ / 767-820م) هو ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضاً إمام في علم التفسير وعلم الحديث، وقد عمل قاضياً فعُرف بالعدل والذكاء. وإضافةً إلى العلوم الدينية، كان الشافعي فصيحاً شاعراً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً. أكثرَ العلماءُ من الثناء عليه، حتى قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس»، وقيل أنه هو إمامُ قريش الذي ذكره النبي محمد بقوله: «عالم قريش يملأ الأرض علماً».
ولد الشافعي بغزة عام 150 هـ، وانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره سنتان، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو ابن دون عشرين سنة. هاجر الشافعي إلى المدينة المنورة طلباً للعلم عند الإمام مالك بن أنس، ثم ارتحل إلى اليمن وعمل فيها، ثم ارتحل إلى بغداد سنة 184 هـ، فطلب العلم فيها عند القاضي محمد بن الحسن الشيباني، وأخذ يدرس المذهب الحنفي، وبذلك اجتمع له فقه الحجاز (المذهب المالكي) وفقه العراق (المذهب الحنفي). عاد الشافعي إلى مكة وأقام فيها تسع سنوات تقريباً، وأخذ يُلقي دروسه في الحرم المكي، ثم سافر إلى بغداد للمرة الثانية، فقدِمها سنة 195 هـ، وقام بتأليف كتاب الرسالة الذي وضع به الأساسَ لعلم أصول الفقه، ثم سافر إلى مصر سنة 199 هـ. وفي مصر، أعاد الشافعي تصنيف كتاب الرسالة الذي كتبه للمرة الأولى في بغداد، كما أخذ ينشر مذهبه الجديد، ويجادل مخالفيه، ويعلِّم طلابَ العلم، حتى توفي في مصر سنة 204 هـ

صَلاة وسلاماً علي نبي

صلاة وسلاماً علي نَبي ضناني شوقو وشواني شَي
شرّعت في أوّلت بدي بِربنا الفي بقاهو حي
إلهنا الواحد العلِي ولا لو أبا ولا لو اخِي
مُريد وفعال لكُل شئ رجوتو يغفر ذنوبي لي
ثَنيّت قولاً لي نبي محمد الطاهر الزّكي
نِسبتو عدنان ومن قُصي مُصفَّي من فِهري لا لؤَئ
علي الرُّسل فاق خُلُق وزي حاشا موشُوي
الوُحُوش مع الصيد تغاوي غَي نَبع بهامو الزُلال سَي
يعَلّو في الجيش رواهو رَي شَفا المريض ردَّللصِّبَي
يمينو للكرم سِخَي عطاهو فاق وابل الضّحَي
عَلي السُّؤال جودو بِي مَزي ولا بيغاور تبِعلو هَي
وفي العبوس ما ادَّخرلُو شَي ترك نعيم خِيرا قال أفَي
شكت غزالاً علي نَبي تقُولو شوف اليهودي فِي
حجرني لا أَسرَح الوِدي قَعد ضمينا وجرت ياخي
تقول لهم قوموا يابُني دخل في سجني البشير فِدَي
يا صغار تعالو لي كَسِّروا الحِينه من ثدَي
الأَصد علي الطيبَ الرِضي يقول غلام أصغر الجِدي
يمين لِباكي حرام علي ليه تضمِني الهادي يا أُم زوي
جرت تشق الغفار وصَي تقيف علي بابو سيد أُبي
بكي اليهودي اسلم الهدَي عقدلو عقداً ولاهو نَي
نَجابو من مِلَّة الشِّقَي عفا الغزال تلعب أم قِفي
نويت يا ربّي جُود علي تحِلُّو قيداً مَلضوّي في
أشد علي بازِل القِرَي أعَبي أملي البُدار ورَي
أكاري افُوت بام دُيور رِمَي وَالِم خبيِراً يساري بي
أباري للقافلة للغِدَي أصل مقاماً علي التَّكّي
أخُش وَارُد للنّبي التَّحِي أشوف كواكبو التَّضُوي ضَي
واشم زبَادو اليَفُوح علي واذوق رُطاب العَجُو وحِلي
تَجَوّه الخوة لَلعِشي من الصّعيد لا وَرَا الكَري
خصُوص من الضّيقَه لا عطي نهار وِقافنا اب هجير وَدَي
كذا الكبير والصغير جِني تقول حَوَاي ما عليهُن شئ
يقول لك الماحي ياوَلِي بخاف فِعالي القبيح رِدي
رَجَاي فيك ظَنِّي مُو شُوي نهارت الموقِف الشَّني
مَع الصّدّيق يبقو والدي تقول لي هذا الحِمِل علي
علي الحبيب صَلِّي يا وَلِي سَلامي للهادي كُل عَشِي
عدد سحاباً يَصِبلو مِي الجبال والرّمل للحِصي
السِباع والطّير لا الحِدي عَددعلم رَبّنا العَلِي

قصة ذكاء الإمام الشافعي .. رحمه الله

كان هناك مجموعة من العلماء يحقدون على الإمام الشافعي ويدبرون له المكائد عند الأمراء .. فأجتمعوا وقرروا أن يجمعوا له العديد من المسائل الفقهية المعقدة لإختبار ذكائه .. فاجتمعوا ذات مرة عند الخليفة الرشيد الذي كان معجبًا بذكاء الشافعي وعلمه بالأمور الفقهية وبدأوا بإلقاء الأسئلة والفتاوى في حضور الرشيد
فسأل الأول : ما قولك في رجل ذبح شاة في منزله ثم خرج في حاجة فعاد وقال لأهله : كلوا أنتم الشاة فقد حرمت علي .. فقال أهله : علينا كذلك
فكر قليلاً فأجاب الشافعي : إن هذا الرجل كان مشركاً فذبح الشاة على اسم الأنصاب وخرج من منزله لبعض المهمات فهداه الله إلى الإسلام وأسلم فحرمت عليه الشاة وعندما علم أهله أسلموا هم أيضاً فحرمت عليهم الشاة كذلك.
وسُئل : شرب مسلمان عاقلان الخمر .. فلماذا يُقام الحد على أحدهما ولا يُقام على الآخر ؟
فكر قليلاً : فأجاب إن أحدَهما كان صبياً والآخرُ بالغاً.
وسُئل : زنا خمسة أفراد بإمرأة .. فوجب على أولِهم القتل .. وثانيهم الرجم .. وثالثِهم الحد .. ورابعِهم نصفُ الحدِّ .. وآخرهم لا شيء ؟
فكر قليلاً فأجاب : استحل الأولُ الزنا فصار مرتدًا فوجب عليه القتل .. والثاني كان محصناً .. والثالثُ غيرَ محصنٍ .. والرابعُ كان عبداً .. والخامسُ مجنوناً.
وسُئل : رجل صلى ولما سلم عن يمينه طلقت زوجته !! .. ولما سلم عن يساره بطلت صلاته !! .. ولما نظر إلى السماء وجب عليه دفع ألف درهم ؟
فكر قليلاً ثم قال الشافعي : لما سلم عن يمينه رأى زوج امرأته التي تزوجها في غيابه فلما رآه قد حضر طلقت منه زوجته .. ولما سلم عن يساره رأى في ثوبه نجاسة فبطلت صلاته .. فلما نظر إلى السماء رأى الهلال وقد ظهر في السماء وكان عليه دين ألف درهم يستحق سداده في أول الشهر.
وسُئل : ما تقول في إمام كان يصلي مع أربعة نفر في مسجد فدخل عليهم رجل .. ولما سلم الإمام وجب على الإمام القتل وعلى المصلين الأربعة الجلد ووجب هدم المسجد على أساسه ؟
فكر قليلاً فأجاب الشافعي : إن الرجل القادم كانت له زوجة وسافر وتركها في بيت أخيه فقتل الإمام هذا الأخ وأدعى أن المرأة زوجة المقتول فتزوج منها .. وشهد على ذلك الأربعة المصلون .. وأن المسجد كان بيتًا للمقتول .. فجعله الإمام مسجدًا !.
وسُئل : ما تقول في رجل أخذ قدح ماء ليشرب .. فشرب حلالاً وحرم عليه بقية ما في القدح ؟
فكر قليلاً فأجاب : إن الرجل شرب نصف القدح فرعف ( أي نزف ) في الماء المتبقي .. فاختلط الماء بالدم فحرم عليه ما في القدح !.
وسُئل : كان رجلان فوق سطح منزل .. فسقط أحدُهما فمات فحرمت على الآخر زوجته ؟
فكر قليلاً فأجاب : إن الرجل الذي سقط فمات كان مزوجاً ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح .. فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبدَ الذي هو زوجها فحرمت عليه.
إلى هنا لم يستطع الرشيدُ الذي كان حاضرًا تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه .. وقال لبني عبد مناف : لقد بينت فأحسنت وعبرت فأفصحت وفسرت فأبلغت
فقال الشافعي : أطال الله عمر أمير المؤمنين إني سائل هؤلاء العلماء مسألة فإن أجابوا عليها فالحمد لله وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم فقال الرشيد لك ذلك وسلهم ما تريد يا شافعي .. فقال الشافعي : مات رجلٌ وترك 600 درهم .. فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا .. فكيف كان الظرف في توزيع التركة ؟؟
فنظر العلماء بعضُهم إلى بعض طويلاً ولم يستطع أحدهم الإجابة على السؤال
فلما طال بهم السكوت طلب الرشيد من الشافعي الإجابة
فقال الشافعي : مات هذا الرجل عن ابنتين وأم و زوجة واثني عشر أخاً وأختٍ واحدةٍ .. فأخذت البنتان الثلثين وهما 400 درهم .. وأخذت الأم السدسَ وهو 100 درهم .. وأخذت الزوجة الثمنَ وهو75 درهم .. وأخذ الإثناعشر أخاً 24 درهمًا فبقي درهم واحد للأخت
فتبسم الرشيدُ وقال :
أكثر الله في أهلي منك .. وأمر له بألفي درهم فتسلمها الشافعي ووزعها على خدم القصر





صَلاة وسلاماً علي نبي

صلاة وسلاماً علي نَبي ضناني شوقو وشواني شَي
شرّعت في أوّلت بدي بِربنا الفي بقاهو حي
إلهنا الواحد العلِي ولا لو أبا ولا لو اخِي
مُريد وفعال لكُل شئ رجوتو يغفر ذنوبي لي
ثَنيّت قولاً لي نبي محمد الطاهر الزّكي
نِسبتو عدنان ومن قُصي مُصفَّي من فِهري لا لؤَئ
علي الرُّسل فاق خُلُق وزي حاشا موشُوي
الوُحُوش مع الصيد تغاوي غَي نَبع بهامو الزُلال سَي
يعَلّو في الجيش رواهو رَي شَفا المريض ردَّللصِّبَي
يمينو للكرم سِخَي عطاهو فاق وابل الضّحَي
عَلي السُّؤال جودو بِي مَزي ولا بيغاور تبِعلو هَي
وفي العبوس ما ادَّخرلُو شَي ترك نعيم خِيرا قال أفَي
شكت غزالاً علي نَبي تقُولو شوف اليهودي فِي
حجرني لا أَسرَح الوِدي قَعد ضمينا وجرت ياخي
تقول لهم قوموا يابُني دخل في سجني البشير فِدَي
يا صغار تعالو لي كَسِّروا الحِينه من ثدَي
الأَصد علي الطيبَ الرِضي يقول غلام أصغر الجِدي
يمين لِباكي حرام علي ليه تضمِني الهادي يا أُم زوي
جرت تشق الغفار وصَي تقيف علي بابو سيد أُبي
بكي اليهودي اسلم الهدَي عقدلو عقداً ولاهو نَي
نَجابو من مِلَّة الشِّقَي عفا الغزال تلعب أم قِفي
نويت يا ربّي جُود علي تحِلُّو قيداً مَلضوّي في
أشد علي بازِل القِرَي أعَبي أملي البُدار ورَي
أكاري افُوت بام دُيور رِمَي وَالِم خبيِراً يساري بي
أباري للقافلة للغِدَي أصل مقاماً علي التَّكّي
أخُش وَارُد للنّبي التَّحِي أشوف كواكبو التَّضُوي ضَي
واشم زبَادو اليَفُوح علي واذوق رُطاب العَجُو وحِلي
تَجَوّه الخوة لَلعِشي من الصّعيد لا وَرَا الكَري
خصُوص من الضّيقَه لا عطي نهار وِقافنا اب هجير وَدَي
كذا الكبير والصغير جِني تقول حَوَاي ما عليهُن شئ
يقول لك الماحي ياوَلِي بخاف فِعالي القبيح رِدي
رَجَاي فيك ظَنِّي مُو شُوي نهارت الموقِف الشَّني
مَع الصّدّيق يبقو والدي تقول لي هذا الحِمِل علي
علي الحبيب صَلِّي يا وَلِي سَلامي للهادي كُل عَشِي
عدد سحاباً يَصِبلو مِي الجبال والرّمل للحِصي
السِباع والطّير لا الحِدي عَددعلم رَبّنا العَلِي

نعم نعم القام منسرق زار محمد خير الخلق

نعم نعم القام منسرق
زار محمد خير الخلق
يا كريم الحال يتفق
والسان ينطق بالصدق
نزكرك كونك مستحق
الحمد فضلك منبثق
بابك المفتوح ما غلق
ونسألك تيسير الرزق
القلب يا حنان يرق
للرسول بالشوق والعشق
اثني بيك يا نبي الشرق
يا محمد خير الخلق
طه بن عدنان يا حذق
في الوجود قبل ادم خلق
الامين الما بتحمق
جاشا نبي الله ما زمق
وجهو عند الجود ينطلق
ويكرم الايتام بي رفق
وصفو واصل ما بتلحق
كم شحن في بحوو وغرق
حسنو في النبيان باقي شق
ومن جمالهو يوسف فرق
كان بين الناس ان عرق
منهو زاكي الطيب يتعبق
نور جبينو الباهر يبق
وحين يفر تبسيمو البرق
البعير قال جيت منسرق
يا محمد داير العتق
بالعطش والجوع منصفق
حلاهو سار مسرو منطلق
الجذع يبكي ويتخنق
بالحسار والشق متقلق
البكار قدام الخلق
لي رسولكم جات تنسبق
الكرام فرسان الزرق
ضربهم تب تب مو فلق
آل خيبر راسهم زلق
جابم الكرار في ربق
قلبي طال بالشوق متحرق
نيتي فيكم قولاً صدق
راجي ربي الحال يتفق
ونحن وانتم ما نتفرق
يا الرسول لم ناس الشرق
والغرب وابدوم لا سلق
خوة الاسلام حر و رق
يا كريم في الجاه نندلق
قال بخاف الماحي السحق
وفي الفساد والعيب متخمق
لي ذنوباً وازق وزق
ويا الرسول فيكم معتلق

يا عشاق (للشيخ القرشي)

يا عشاق (للشيخ القرشي)
ما حاديت طوال الساق
وا شوقي
*~*~*
بسم الله يا خلاق
يا حي قاسم الارزاق
لي شافع العصاة مشتاق
وحل قيداً مسك في الساق
*~*~*
ثنيت بي الفاق
النبيان على الاطلاق
يوم الناس تقيف اطباق
جاهك يا المكرم حق
*~*~*
الخير لي جودك بيك
جل الباري صلى عليك
دفعوا الجنة كلها ليك
وسدوا النار كرامة ليك
*~*~*
المنصور جميل الصور
نور من نور وخمش من نور
مصباحي الحليم وستور
ساكن طيبة بطن ام سور
*~*~*
طيب العشرة مو حماق
ادعج واكحل الامياق
فر اساننك البراق
وعرقك يا الرسول عباق
*~*~*
لاح لي بريق
وصايب جوفي بي الحريق
يا دمعي اليصب سبليق
على الخضرا التقول دفيق
*~*~*
لاح لي بريق مع البهار
وطالق في حشاي النار
كل ما جاني منو خبار
نيتي اطير مع الطيار
*~*~*
الليلة البريق لاح لي
طرراني اب علامة نبي
والله ان بقيت في الحي
ابرى القود واملي الري
*~*~*
الصلاة والسلام مشروح
كالمسك العبيق تفوح
جابها قريشي للممدوح
قبل الرمشة عندو تروح

كلمات الشوق للسهوة ونبيها وحليلا العجب فيها (للشيخ القرشي)


الشوق للسهوة ونبيها 
وحليلا العجب فيها
=
بسم الله باديها
بالله الماليهو جيها
رفع سموات معليها الأرض بى جبالا راسيها
ثنيت بالمحبوب نبيها
رسولنا الغالى دخريها
يوم الأمة عاويها
جا النبى جاهو حاويها
‏ =
الرسول اب خدا مورد
يلوح النور فوقو صرمد
ضيا البدرين ليهو خمد
سمح مالا الناس محمد
‏ =
الرسول اب خدا اسيله 
الرسول ود عز القبيله
رسولنا الجنات دليله
سماحةالنبى وين مثيله
‏ =
الرسول ود عز الأجدادى 
تمامت الكلمة الشهادى
جملو رب العبادى 
سمح طه بلاهيادى
‏ =
الرسول من درفون نبيا
ماسبوهو بى سيا
ختام للرسل وأنبيا
شفيع الموقف اب ديا
‏ =
الرسول من درفون نبيها
كان الدنيا ساليها
جناتو راجيها
إشتغل طاعة المولى فيها
من زمان الحجة ناويها
مرادى إن جات اعديها 
سواقى وغير نخليها 
اللهوفات ديل مانا فيها
‏ =
القوافل راحن يشدن
حليلن وكتين يمدن
يروحن بالمر يعدن
سعادة الحجا ويمدن
‏ =
صلا الحي المجيدو 
السلام بالحيوان نزيدو
القريشى يألف قصيدو‎ ‎
يشكر فى طه سيدو

الامام البصيري عن قرب

اشتهر الإمام "شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري" بمدائحه النبوية، التي ذاعت شهرتها في الآفاق، وتميزت بروحها العذبة وعاطفتها الصادقة، وروعة معانيها، وجمال تصويرها، ودقة ألفاظها، وحسن سبكها، وبراعة نظمها؛ فكانت بحق مدرسة لشعراء المدائح النبوية من بعده، ومثالا يحتذيه الشعراء لينسجوا على منواله، ويسيروا على نهجه؛ فظهرت قصائد عديدة في فن المدائح النبوية، أمتعت عقل ووجدان ملايين المسلمين على مرّ العصور، ولكنها كانت دائمًا تشهد بريادة الإمام البوصيري وأستاذيته لهذا الفن بلا منازع.
أصول البوصيري ونشأته
ولد البوصيري بقرية "دلاص" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة "صنهاجة" إحدى قبائل البربر، التي استوطنت الصحراء جنوبي المغرب الأقصى، ونشأ بقرية "بوصير" القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب.
وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، كما تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي الأندلسي، وفتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي المصري، المعروف بابن سيد الناس... وغيرهما.
شاعرية البوصيري
ونظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير، والحس المرهف، وقوة العاطفة، واشتهر بمدائحه النبوية التي أجاد استعمال البديع فيها، كما برع في استخدام البيان، ولكن غلبت عليه المحسنات البديعية في غير تكلف؛ وهو ما أكسب شعره ومدائحه قوة ورصانة وشاعرية متميزة لم تتوفر لكثير ممن خاضوا غمار المدائح النبوية والشعر الصوفي.
وقد جارى البوصيري في كثير من شعره شعراء عصره في استعمال الألفاظ المولدة، كما كانت له تجارب عديدة في الأهاجي المقذعة، ولكنه مال –بعد ذلك– إلى النُسْك وحياة الزهد، واتجه إلى شعر المدائح النبوية. وتعد قصيدته "البردة" من أعظم المدائح النبوية، وقد أجمع النقاد والشعراء على أنها أفضل المدائح النبوية بعد قصيدة "كعب بن زهير" الشهيرة "بانت سعاد". وله أيضا القصيدة "الهمزية" في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهي لا تقل فصاحة وجودة عن بردته الشهيرة، ومطلعها:
كيف ترقـى رُقيَّك الأنبيـاءُ يا سماء ما طاولتها سمـاءُ؟
لم يساووك في عُلاك وقد حـال سنى منك دونهم وسناءُ
وله قصيدة أخرى على وزن "بانت سعاد"، ومطلعها:
إلى متى أنت باللذات مشغولُ وأنت عن كل ما قدمتَ مسئولُ؟!
البوصيري ومساوئ الموظفين
اشتهر البوصيري بأنه كان يجيد الخط، وقد أخذ أصول هذا الفن وتعلم قواعده على يد "إبراهيم بن أبي عبد الله المصري"، وقد تلقى عنه هذا العلم عدد كبير من الدارسين، بلغوا أكثر من ألف طالب أسبوعيًا.
وقد تقلب البوصيري في العديد من المناصب في القاهرة والأقاليم؛ فعمل في شبابه في صناعة الكتابة، كما تولى إدارة مديرية الشرقية مدة، وقد اصطدم بالمستخدمين المحيطين به، وضاق صدره بهم وبأخلاقهم بعد أن تكشفت له مساوئهم، وظهرت له عيوبهم؛ فنظم فيهم عددًا من القصائد يهجوهم فيها، ويذكر عيوبهم ويفضح مساوئهم، ومنها قصيدته النونية التي مطلعها:
نقدتُ طوائفَ المستخدمينا فلم أرَ فيهم رجلا أمينًا
وفيها يصب جام غضبه ونقمته على الجميع، ويهجو كل الناس على اختلاف مشاربهم وعقائدهم؛ فلم ينجُ من هجائه أحد، ويصور على نحو ساخر النزاع والتعارض الذي يمزق أبناء مصر ويشتت وحدتهم.
وقد أثار ذلك عليه نقمة المستخدمين وعدواتهم، فسعوا ضده بالدسائس والفتن والوشايات، حتى سئم الوظائف والموظفين، واستقال من الوظائف الحكومية، واتصل بـ"تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي الشاذلي"، وتلميذه الشيخ "أبي العباس المرسي أحمد بن عمر الأنصاري".
البوصيري رائد فن المدائح
عُني البوصيري بقراءة السيرة النبوية، ومعرفة دقائق أخبار النبي (صلى الله عليه وسلم) وجوامع سيرته العطرة، وأفرغ طاقته وأوقف شعره وفنه على مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكان من ثمار مدائحه النبوية (بائياته الثلاث)، التي بدأ إحداها بلمحات تفيض عذوبة ورقة استهلها:
وافاكَ بالذنب العظيم المذنبُ خجلا يُعنفُ نفسَه ويُؤنِّبُ
ويستهل الثانية بقوله:
بمدح المصطفى تحيا القلوبُ وتُغتفرُ الخطايا والذنوبُ
أما الثالثة، وهي أجودها جميعًا، فيبدؤها بقوله:
أزمعوا البين وشدوا الركابا فاطلب الصبر وخلِّ العتابا
وله –أيضا- عدد آخر من المدائح النبوية الجيدة، من أروعها قصيدته "الحائية"، التي يقول فيها مناجيا الله عز وجل:
يا من خزائن ملكه مملوءة كرمًا وبابُ عطائه مفتوح
ندعوك عن فقر إليك وحاجة ومجال فضلك للعباد فسيح
فاصفحْ عن العبد المسيء تكرُّمًا إن الكريم عن المسيء صفوح

وقصيدته "الدالية" التي يبدؤها بقوله:
إلهي على كل الأمور لك الحمد فليس لما أوليتَ من نعمٍ حدُّ
لك الأمر من قبل الزمان وبعده وما لك قبل كالزمان ولا بعدُ
وحكمُك ماضٍ في الخلائق نافذ إذا شئتَ أمرًا ليس من كونه بُدُّ

بردة البوصيري.. درة المدائح
وتُعد قصيدته الشهيرة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والمعروفة باسم "البردة" من عيون الشعر العربي، ومن أروع قصائد المدائح النبوية، ودرة ديوان شعر المديح في الإسلام، الذي جادت به قرائح الشعراء على مرّ العصور، ومطلعها من أبرع مطالع القصائد العربية، يقول فيها:

أَمِنْ تذكّر جيرانٍ بذي سلم مزجتَ دمعًا جرى من مقلـة بـدمْ؟
أم هبت الريحُ من تلقاء كاظمةٍ وأومضَ البرقُ في الظلماء من إِضَمْ؟
فما لعينيك إن قلت اكففا همتا؟ وما لقلبك إن قلت استفـق يهــمْ؟
وهي قصيدة طويلة تقع في 160 بيتًا، يقول في نهايتها:
يا نفسُ لا تقنطي من زلةٍ عظُمتْ إن الكبائرَ في الغفرانِ كاللمَم

وقد ظلت تلك القصيدة مصدر إلهام للشعراء على مر العصور، يحذون حذوها وينسجون على منوالها، وينهجون نهجها، ومن أبرز معارضات الشعراء عليها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي "نهج البردة"، التي تقع في 190 بيتا، ومطلعها:

ريم على القاع بين البانِ والعلمِ أحلَ سفكَ دمي في الأشهر الحرمِ

آثار البوصيري الشعرية والنثرية
ترك البوصيري عددًا كبيرًا من القصائد والأشعار ضمّها ديوانه الشعري الذي حققه "محمد سيد كيلاني"، وطُبع بالقاهرة سنة (1374 هـ= 1955م)، وقصيدته الشهيرة البردة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والقصيدة "المضرية في مدح خير البرية"، والقصيدة "الخمرية"، وقصيدة "ذخر المعاد"، ولامية في الرد على اليهود والنصارى بعنوان: "المخرج والمردود على النصارى واليهود"، وقد نشرها الشيخ "أحمد فهمي محمد" بالقاهرة سنة (1372 هـ= 1953م)، وله أيضا "تهذيب الألفاظ العامية"، وقد طبع كذلك بالقاهرة.

وتُوفِّي الإمام البوصيري بالإسكندرية سنة (695 هـ= 1295م) عن عمر بلغ 87 عامًا

من هو الشيخ محمد المجزوب رحمة الله عليه

هو الشيخ محمد المجذوب بن الفقيه قمر الدين بن الفقيه الشيخ حمد المجذوب بن الشيخ عبدالله راجل درو
من قبيلة الجعليين بالسودان ، وكانت ولادته في رجب عام 1210هـ ببلدة المتمة غرب شندي معقل قبيلته ثم انتقل إلى مدينة الدامر بشمال السودان ، وقد انتقل بعد دراسة العلم وإجازته إلى المدينة المنورة في صحبة السيد محمد عثمان الميرغني الختم ومكث بها تسعة سنوات وجلس فيها على كرسي الإمام مالك بالمسجد النبوي للتدريس ، ثم رجع إلى سواكن على البحر الأحمر ومكث بها سنين وأسس فيها زاوية وخلوة صوفية وجلس للتعليم والإرشاد ، ثم سافر إلى الدامر مستقر آبائه وبها توفي في 27 محرم 1247هـ وقد بلغ من العمر 36 عاما و7 أشهر فقط .
وكان وقد حفظ بمسجدها كتاب الله العزيز الحكيم وحفظه ولم يتجاوز التاسعة من عمره وتعلم مايجب تعلمه من علوم الدين والتى اشتهرت الدامر بها وقد اجازه في التدريس شيخه وابن عمه الفقيه العلامة محمد الازرق الذى استوطن فيما بعد بالقضارف وهو جد الازارقة هناك ونفع الله بعلومه كثيرا من العلماء الاعلام واخذ كذلك المجذوب من والده الفقيه قمر الدين الطريق الشاذلية واشتغل باورادها .
وكان ورعا بإمور الدين والفقه ومشهود له حيث كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر عالما عاملا تقيا ونقيا وزاهدا ورعا وقبل ذلك محبا ومادحا للمصطفى (صلى الله عليه وسلم).
من مؤلفاته منها:
رسالة المنسك الابهج « في مشاعر العمرة والحج » وقد طبع هذا الكتاب لاول مرة في سنة 1332هـ وقد احتوى هذا الكتاب قصائد اخرى في هوامش للشيخ محمد بن المجذوب
وايضا رسالة "الحزن والقبض"
و "بغية المريد السالك"
و "الوريقات النافعة"
و "رسالة في مصطلح الحديث"
و "رسالة في الحديث"
و "المعجز الوجيز من احاديث الرسول العزيز"
و "الشمائل الرمزية"
و "رسالة السنة المحمدية في بيان القواعد الدينية"
و "رسالة العقد الاسنى"
و "رسالة المظاهر الابليسية"
و "رسالة شمس نهار التجلي" ،

وقد ذكرالعلامة الشيخ مجذوب جلال الدين في مؤلفه «اسنى المطالب في ذكرى المناقب » نقلا عن الشيخ محمد الطاهر المجذوب أن والدة الشيخ المجذوب من حضور (حضارمة) المَتَمَّة ، وقد ولد بها وبعد ان شب وترعرع انتقل الى بلدة الدامر - وطنه ووطن آباءه الكرام - وعمره خمس سنين .
وقد ذكر العلامة الجليل الشيخ مجذوب محمد أحمد جلال الدين في كتابه «اسنى المطالب في مختصر المناقب» والذى فرغ من تأليفة في العام 1335هـ ان سيدي الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين نشأ في بيت علم وولاية ولقد لاحظته عيون العناية منذ نشأته الى انه تكمل وصار سيد ذوي العرفان فكان وجهه يتوقد ذكاء ونورا ولسانه مصونا فلا ينطق ولا يقول زورا وقلبه يقظانا نير البصيرة وكان منذ صغره يتشوق للأمور العلية وتربى وترعرع في كنف والده الفقيه قمر الدين وجده الفقيه حمد علي الشأن واعمامه اولئك الاقمار الذين لاينكر فضلهم كالولي الفقيه عبد الله النقر وغيره من ابناء الفقيه حمد الذين لايختلف في ولايتهم اثنان:
من تلق منهم تلق لاقيت سيدهم
مثل النجوم التى يسري بها الساري
وكم له من جد يقضي ليله وهو ساجد وراكع كالفقيه محمد المجذوب جد المجاذيب واخيه موسى العزب .والدهما علي أب دامع الذى كانت عيناه تدمعان على الدوام والفقيه حمد مؤسس الدامر وابنه الفقيه عبدالله بن الفقيه حمد مؤسس الدامر وابيه الفقيه عبد الله بن الفقيه محمد بن الحاج عيسى صاحب الجاه رحمهم الله جميعا فلقد كانوا كما قيل :
إذا ما الليل أظلم كابدوه
فيسفر عنهم وهمو ركوع
ونسبه المبارك ينتهى الى عم سيد الناس العباس القائل فيه سيد ولد عدنان ايها الناس من اذى العباس فقد اذانى وانما عم الرجل صنو ابيه.
يقول الشيخ مجذوب جلال الدين عن صفات واخلاق الشيخ محمد المجذوب
««
كان رضى الله عنه مربوع القامة ادعج العينين في مؤخرها حمرة يسيرة حسن الوجه .. ذا وسامة . محدوب الأنف ... وسيع الصدر ...بائن العنق ذي البهاء والجمال ... عظيم الرأس ..شديد سواد الشعر ..كثير اللحية ...كثير شعر العارضين ، وقد كان رضى الله عنه يقتدي بالنبي (صلى الله عليه وسلم) في جميع افعاله ..
اما افعاله «فقد كان حسن الخلق لا يمل رؤيته حتى الحسود ...وكان مجلسه ذا وقار وحشمه تنزل فيه الرحمات من عظيم النوال وان جليسه يجد عنده سكونا واطمئنانا يرد قلبه الى الله وتنعدم خواطره الردية ومارآه أحد الا ذكر الله ، وكان الخاصة والعامة يسارعون اليه وكان اذا جلس لتفسير القرآن تطيب احسن الثياب وتعمم ولبس الطيلسان وتبخر بالعود وكان لا يطيق التفسير خشية وربما تغير لونه في المجلس اذا اشتد عليه الحال ، وقد كان كما قيل عنه : الوارث لرسول الله(صلى الله عليه وسلم) في الاقوال والافعال والاحوال المتأدب بآداب الرجال وقد اعترف له بالعلم والولاية الكبرى جميع من عاصرهم من الشيوخ والعلماء .
اعداد :
اسامة احمد ود المصري

من مدح فقراء الطرق الصوفية

مــا لـذة العيش الا صحبة الفقــرا
هم السلاطين والســادات والامرا
***
فاصحبهم وتأدب فى مجــالسهم
وخل حظك مهمــا قدموك ورا
***
واستغنم الوقت واحضر دائما معهم
واعلم بأن الرضا يختص من حضرا
***
ولازم الصمت الا إن سئلت فقل
لا علم عندي وكن بالجهل مستترا
***
ولا ترى العيب الا فيك معتقــدا
عيبــا بدا بيننا لكنه استتــرا
***
وحط رأسك واستغفــر بلا سبب
وقم على قدم الانصـاف معتذرا
***
وإن بـدا منك عيب فأعترف وأقم
وجه اعتذار على ما منك فيك جرى
***
وقل لهم عبدكم أولى بصفحكمو
فسامحوا وخذوا بالرفق يا فقـرا
***
هم بالتفضل أولى وهو شيمتهم
فلا تخف دركـا منهم ولا ضـررا
***
وبالتغني على الاخوان جد أبدا
حسا ومعنا وغض الطرف إن عثرا
***
وراقب الشيخ في أحواله فعسى
يرى عليك من استحسانه أثـرا
***
وقدم الجد وانهض عند خدمته
عساه يرضى وحاذر أن تكن ضجرا
***
ففي رضاه رضا الباري وطاعته
يرضى عليك وكن من تركها حذرا
***
واعلم بأن طريق القـوم دراسة
وحال من يدعيها اليوم كيف ترى
***
متى أراهـم وأتملى برؤيتهـم
أو تسمع الأذن مني عنهمو خبرا
***
من لي وأنى لمثلي أن يزاحمهم
على مـوارد لم الف بهـا كـدرا
***
أحبهـم وأداريهـم وأوثرهـم
بمهجتي وخصوصا منهم نفـرا
***
قوم كرام السجايا حيثما نزلـوا
يبقى المكان على آثارهم عطرا
***
يهدي التصوف من اخلاقهم طرفا
حسن التألف منهم راقني نظرا
***
هم أهل ودي وأحبابي الذين هم
ممن يجـر ذيـول العـز مفتخرا
***
لا زال شملي بهم فى الله مجتمعا
وذنبـا فيـه مغفـورا ومغتفـرا
***
ثم الصلاة على المختـار سيدنـا
محمـد خير من أوفى ومن نـذرا
***
ــــــ
جميع الحقوق محفوظة لــ موقع المديح النبوي 2015 ©