‏إظهار الرسائل ذات التسميات من الصالحين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من الصالحين. إظهار كافة الرسائل

ماذا تقول دار الافتاء المصرية في الصلاة النارية !

كتب- أحمدالجندى:
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه توجد صلاة على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- تسمى "الصلاة النارية" وهى صيغة من الصيغ التى أُلهم بها بعض أهل الله، وسميت بهذا الاسم لأنها إذا قرئت بنية تحصيل أمر من الأمور فتحققه كالنار فى الهشيم، ولكن هذا كله بفضل وتكرم الله علينا. وأضاف "ممدوح"، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، أن الصلاة النارية لها شرطان عند تلاوتها:
أولًا أن تقال بنفس الصيغة.
ثانيًا أن تقال بعدد معين وهى 4444 مرة وليس شرطًا أن تقال فى مجلس واحد ولكن عند قولها لابد أن تقال لغرض واحد.
صيغتها:
«اللهم صل صلاةً كاملةً وسلم سلاماً تاماً على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس»

ماذا يقول الحبيب الجفري عن تهنئة النصارى بأعياد الميلاد ؟


ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺸﺒﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﺨﻴﻔﺔ ﺣﻮﻝ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭﺍﻟﺴﺨﻒ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﻰ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻰ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺋﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺎﻧﻰ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻡ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻟﺘﻮﻇﻴﻔﻪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ . ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ : ‏« ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ : ‏( ﻭﺍﻟﺴَّﻼﻡ ﻋﻠﻰَّ ﻳﻮﻡَ ﻭُﻟﺪﺕ «( ﻭﻋﻨﻮﺍﻥ ‏« ﺇﻥّ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻨﻔﺮﻳﻦ ‏» . ﻭﻗﺪ ﺃُﺛﺒﺖ ﺑﻄﻼﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺭُﻭﻯ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺯ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻯ ﻓﻰ ‏« ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ‏» ، ﻭﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﻓﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺳُﻨّﺔ، ﺑﻞ ﻋﻦ ﻋﻠﺔ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻣﻦ ﻟﻮﺍﺯﻣﻬﺎ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻓﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮ ﻛﻠﻴﺎً ﻓﻰ ﻋﺼﺮﻧﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﻬﻨﺊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ، ﻭﻳﻬﻨﺊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ، ﻭﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﻳﻌﻠﻢ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻻ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻓﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ، ﻭ ‏« ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻳﺪﻭﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺟﻮﺩﺍً ﻭﻋﺪﻣﺎً ‏» ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ .
 ﻭﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻪ ﺳﻌﺔ، ﻓﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻬﻨﺊ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺆﺟﺞ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﺎﻟﻨﻜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻟﻔﻪ . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗُﺒﺮِّﺭ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻢ ﻳﻮﻟﺪ ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻚ ﻭﺍﻟﺒﺮﻭﺗﺴﺘﺎﻧﺖ ﻭﻻ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻷﺭﺛﻮﺫﻛﺲ، ﻓﻜﻼﻫﻤﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻗﺎﻝ : ‏« ﻭَﻫُﺰِّﻯ ﺇِﻟَﻴْﻚِ ﺑِﺠِﺬْﻉِ ﺍﻟﻨَّﺨْﻠَﺔِ ﺗُﺴﺎﻗِﻂْ ﻋَﻠَﻴْﻚِ ﺭُﻃَﺒﺎً ﺟَﻨِﻴًّﺎ ‏» ، ﻭﺍﻟﺮﻃﺐ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﺼﻴﻒ ! ﻭﻧﺴﻰ ﺇﺧﻮﺗﻨﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻥ ﺍﻹﺷﻜﺎﻝ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻻ ﻳﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﺍﺭﺩ ﻓﻰ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻫﺰ ﺟﺬﻉ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ، ﺑﻞ ﻓﻰ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻘﺼﺔ، ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻭﻻ ﺗﻠﺪ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺭﺟﻞ ! ﻓﻜﻞ ﻫﺬﺍ، ﺇﺧﻮﺗﻰ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ ﻟﻠﻌﺎﺩﺓ، ﻭﻣﻦ ﺻﺪّﻕ ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﻠﺪ ﺑﻐﻴﺮ ﺭﺟﻞ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺴﺨﻴﻒ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺜﻤﺮ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ .
 ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻫﻢ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻓﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﺣﻮﻟﻪ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻓﻜﻠﻨﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻌﻘﺪﻯ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺟﺬﺭﻯ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﻭﺟﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺸﺮ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﺭﺗﻘﺎﺀ ﺁﺩﻣﻴﺘﻨﺎ ﻋﻦ ﺣﻀﻴﺾ ﺍﻷﺣﻘﺎﺩ، ﻭﺗﻄﻬﻴﺮ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﺔ . ﺇﻥّ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻗﺪ ﺃﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺩﺍﺀ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻔﺸّﻰ ﻓﻰ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻭﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻛﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻨﻬﺶ ﺍﻟﺠﺴﺪ . ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﻟﻠﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻯ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻓﻴﺴﺎﺭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻭﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻠﻌﺎﻥ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻳُﻨﻔّﺲ ﻋﻦ ﻏﻀﺒﻪ .
 ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻜﻴﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﻭﻳﻨﻄﻖ ﺑﻔُﺤﺶ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺑﺬﻯﺀ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻓﻰ ﺳﻴﺎﻕ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ! ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳُﺒﻌﺚ ﻟﻴُﺘﻤﻢ ﻣﻜﺎﺭﻡ ﺍﻷﺧﻼﻕ ! ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺬﺍﺭ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪ ﺗُﻠﺘﻤﺲ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﺃﻟﻴﻤﺎً ﻳُﻐﺬﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻰ ﻭﻳﺨﻀﻊ ﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺘﻬﻴﻴﺞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻰ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ، ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ ﻭﻓﻰ ﻛﻞ ﺷﻰﺀ . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗُﻠﺘﻤﺲ ﺇﻃﻼﻗﺎً ﻟﻤﻦ ﻳُﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﻦ ﻳُﺴﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺨﺐ ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺒﻮﻳﺔ؛ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻌﻨﻰ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻬﺴﺘﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ .
 ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻷﺣﻘﺎﺩ ﻓﻴﺤﺘﺠﻮﻥ ﻓﻰ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻣﻌﺎﺻﺮﻭﻥ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻭﺍﻟﻬﺮﺳﻚ ﻭﻛﻮﺳﻮﻓﺎ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﺃﻭﻏﻨﺪﺍ ﻭﺍﻟﻔﻠﺒﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﻳﻘﺎﻝ :
 ﺃﻭﻻً : ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﺭﺗﻜﺒﻮﺍ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺑﺸﻌﺔ ﺿﺪ ﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﻧﻴﺠﻴﺮﻳﺎ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻓﻬﻞ ﺗُﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﺩﻳﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻛﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ؟
ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺘﻄﺮﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺗﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ؟
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻭﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺫﻛﺮ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺘﻢ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﺇﺧﻮﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻳﺪ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤُﺤﺘﻞ؟ ﻭﺃﻥ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪ ﻓﻰ ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ ﻗﺪ ﺗﻌﺮّﺿﺖ ﻟﻠﻘﺼﻒ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٢ ﻟﻠﻤﻴﻼﺩ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺧﺘﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ؟ ﻭﺃﻥ ﻗﺴﺎﻭﺳﺔ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻄﻌﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﻭﻳﺴﻘﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﻢ ﻓﻰ ﻭﻗﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ؟ ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺘﻢ ﺃﻥ ﻧﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﻗﻔﻮﺍ ﺻﻔﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻰ ﻭﺟﻪ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺠﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺳُﻤّﻴﺖ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﺔ؟ ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺘﻢ ﺃﻥ ﻣﺴﻴﺤﻴﻰ ﺃﻗﺒﺎﻁ ﻣﺼﺮ ﻗﺪ ﻣُﻨﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺞ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻃﻮﺍﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺇﺧﻮﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؟ ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺘﻢ ﺃﻥ ﺃﺭﺽ ﺳﻴﻨﺎﺀ ﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻣﺘﺰﺍﺝ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻰ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ، ﻭﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻀﺨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻃﺎﺣﺖ ﺑﺨﻂ ﺑﺎﺭﻟﻴﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﺎﻗﻰ ﺯﻛﻰ ﻳﻮﺳﻒ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺼﺮﻳﺎً ﻣﺴﻴﺤﻴﺎً؟ ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻋﻠﻨﻬﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺑﻴّﻨﺔ : - ﻧﻌﻢ، ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺇﺧﻮﺗﻰ ﻓﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﺧﻮﺗﻰ ﻓﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻷﺭﺽ . -
 ﻧﻌﻢ، ﺃُﻫﻨﺌﻬﻢ ﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻮﻟﺪﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ . -
 ﻧﻌﻢ، ﺃﺣﺐ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺃﺩﻋﻮ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺑﺄﻥ ﻳﻮﻓﻘﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺭﺿﺎﻩ .
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً .. ﻟﻘﺪ ﻗﺮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺫﻛﺮ ﻣﻮﻟﺪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺄﻣﺮ ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻮﺝ ﻣﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ، ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ‏« ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏» . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ‏« ﻭﺍﻟﺴَّﻼﻡُ ﻋَﻠَﻰَّ ﻳَﻮْﻡَ ﻭُﻟِﺪْﺕُ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺃَﻣُﻮﺕُ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺃُﺑْﻌَﺚُ ﺣَﻴًّﺎ ‏» . ﻓﺎﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻯ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺗَﺬَﻛُّﺮ ﻣﻮﻟﺪﻙ، ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻼﻣﺎً ﻳﻤﻸ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻭﺑﻠﺪﺍﻧﻨﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ‏« ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ‏» ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻣﻨﻚ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﺤﻴِّﻨﺎ ﺭﺑَّﻨﺎ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﺩﺧﻠﻨﺎ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻡ .


🖍 بقلم ✏
الحبيب:- علي زين العابدين الجفري.

قصة سيدنا سواد

أروي لكم عن قصة للمصطفى ، إذ قام يومًا في الجهاد مُنظما
رص الصفوف كما الصلاةُ تصفهُم، فكأنهم بُنيان سد أحكما
وتجول المختار بين صفوفهم ، فإذا بشخصٍ بينهم متقدما
قد غيرَ الصفَ القويمَ خُروجهُ ، نَظر الرسول إليه ثمَ تبسما
وبعود غًصنٍ للصفوف أعادهُ ، و أعاد للصف القويم تقوما
قال الفتى في رقة و تمسكُنٍ، يشكو إلى المُختار منهُ تألُمَا
آلمتني بالعودِ يا خير الورا ، فأستغرب الجمعُ الغفير و همهما
ما ظنكُم ماذا يكون جوابهُ ، هذا رسولٌ حازَ خلقًا عُظما
فتأملو في قائدًٍ ومجندٍ ،  قد أزهر الإسلام حبلاً فيهما
هذا محمد كاشف عن بطنه ، تفديه روحي مُرسلاً و معلما
يُعطية ذاكَ العود دون تردُدٍ ، ويقول خُذ مني القِصاص مُسلما
و إذا به في لهفة وتشوقٍ ، و كأنهُ يُروي الفؤاد من الظما
يجثو سوادٌ كي يضُم حبيبه، لم يستطع من شوقة أن يُحجما
و يُعانقَ البطن الشريف بوجههِ، مُتبركاً مُتمرغاُ كي يغنما
يا سعدهُ قد نالَ حظاً وفيراً ، أصغو إلى ما قال حين تكلمَا
يا سيدي اني خرجتُ مجاهداً، و عدونا جيشٌ يسيرُ عرمرما
لا علمَ لي إن كُنتُ امُسي بينكم، حياً لعلي أو قتيلاً رُبمّـا
فإذا قُتلتُ فلستُ أدري موئلي ، في جنةً أو في سعيرً أُضرما
لَكنَ جلدي مسَ جلدكَ علني، أمضي وجلدي عن جهنمَ حُرما
صلى عليكَ الله يا خيرَ الورا ، قد صارَ حُبك في شرايني دمَا
 

،،،،،،،،،،،،
صلوا على الحبيب 
سيدنا محمد الطبيبَ

ﻭﺻﻴﺔ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠﻴﻼﻧﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ

ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺴﺎﻟﻜﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﻭﺧﺎﺻﺔ
ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﻭﺻﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻌﺪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻟﻜﻞ ﺳﺎﻟﻚ في ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﺮﻳﺪ ﻗﺎﺩﺭﻱ ﻭﻣﻨﺴﻮﺧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﻣﺨﻪ
ﻭﺩﻣﺎﻏﻪ ﻓﻬﻲ ﻛﺎﻟﻤﺸﻌﻞ ﻳﻀﻲﺀ ﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﻚ
ﻓﺎﺣﻔﻈﻬﺎ ﻭﺍﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ :
.1 ﺃﻭﺻﻴﻚ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺣﻔﻆ ﻃﺎﻋﺘﻪ ، ﻭﻟﺰﻭﻡ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﺸﺮﻉ ، ﻭﺣﻔﻆ
ﺣﺪﻭﺩﻩ
.2 ﻭﺇﻥ ﻃﺮﻳﻘﺘﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ : ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﺪﺭ، ﻭﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ،
ﻭﺑﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻮﺟﻪ ، ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻨﺪﻯ ، ﻭﻛﻒ ﺍﻷﺫﻯ ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺢ ﻋﻦ ﻋﺜﺮﺍﺕ
ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ
.3 ﻭﺃﻭﺻﻴﻚ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ ﻭﻫﻮ : ﺣﻔﻆ ﺣﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ، ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﻣﻊ
ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ، ﻭﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻟﻸﺻﺎﻏﺮ ، ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻛﺎﺑﺮ ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ
ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﻣﻼﺯﻣﺔ ﺍﻹﻳﺜﺎﺭ ، ﻭﻣﺠﺎﻧﺒﺔ ﺍﻻﺩﺧﺎﺭ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻣﻊ ﻣﻦ
ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﻃﺒﻘﺘﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ
ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺜﻠﻚ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻐﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻤﻦ
ﻫﻮ ﻣﺜﻠﻚ
.4 ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ ، ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺎﺕ ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ، ﻭﻣﻘﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻉ
ﻭﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﻭﻣﻼﺯﻣﺔ ﺍﻟﺨﻠﻮﺓ ﻭﺍﻟﻌﺰﻟﺔ
.5 ﻭﺃﻭﺻﻴﻚ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺒﺘﺪﺋﻪ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺑﻞ ﺍﺑﺘﺪﺋﻪ ﺑﺎﻟﺤﻠﻢ
ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﻮﺣﺸﻪ ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﻳﺆﻧﺴﻪ
.6 ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﻤﺎﻥ ﺧﺼﺎﻝ :
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟـــﻰ : ﺍﻟﺴﺨﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﻹﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴــــﺔ : ﺍﻟﺮﺿـﺎ ﻭﻫﻲ ﻹﺳﺤﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜــــﺔ : ﺍﻟﺼـﺒﺮ ﻭﻫﻲ ﻷﻳـــﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌـــﺔ : ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﻟﺰﻛـــﺮﻳﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴـﺔ : ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺤﻴــﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ : ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺼﻮﻑ ﻭﻫﻲ ﻵﺩﻡ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌـﺔ : ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﻫﻲ ﻟﻌﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
• ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨــﺔ : ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﻫﻲ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
.7 ﻭﺃﻭﺻﻴﻚ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺼﺤﺐ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﻌﺰﺯ ، ﻭﻻ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺬﻟﻞ
. ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ ﻭﻫﻮ : ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺩﻭﺍﻡ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﻻ
ﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺍﺳﻜﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﻭﻻ ﺗﻀﻴﻊ
ﺣﻘﻮﻕ ﺃﺧﻴﻚ ﺍﺗﻜﺎﻻً ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻓﺮﺽ ﻟﻜﻞ ﻣﺆﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﺎً ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺄﻗﻞ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﻢ
ﻭﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻻﺯﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ
.8 ﻭﺍﻟﺰﻡ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺃﺷﻴﺎﺀ : ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺤﺴﻦ
ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻛﻠﻬﻢ ﻭﺑﺴﺨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺲ
.9 ﻭﺃﻣﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻴﺎ ، ﻭﺇﻥ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﺳﻌﻬﻢ ﺻﺪﺭﺍً
ﻭﺃﺣﺴﻨﻬﻢ ﺧﻠﻘﺎً ﻭﺇﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭﺩﻭﺍﻡ
ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺽ ﻋﻤﺎ ﺳﻮﺍﻩ
.10 ﻭﺣﺴﺒﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷﻴﺌﺎﻥ : ﺃﻭﻻً : ﺻﺤﺒﺔ ﻓﻘﻴﺮ ﻋﺎﺭﻑ ﺛﺎﻧﻴﺎً :
ﺧﺪﻣﺔ ﻭﻟﻲ ﻛﺎﻣﻞ
.11 ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺴﺘﻔﺘﻲ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﻃﺮﻳﻘﻪ ﺟﺪ ﻛﻠﻪ ﻓﻼ ﻳﺨﺎﻟﻄﻪ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺰﻝ
.12 ﻭﺟﺎﻧﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ . ﻓﻼ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻓﺎﻣﻨﻌﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﺯﺟﺮﻫﻢ
.13 ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﻣﻼﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ
ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ

الخطبة التي القاها الشيخ إبراهيم صالح الحسني حول فضل شهر محرم وصوم يوم عاشوراء

الحمدلله رب العالمين، حمدا يقترن بحكم الله البالغة ويحيط بنعمه السابغة، ويخص نعمته علينا بالإيمان والإسلام فإنها أعظم نعمة، ونشكره تبارك وتعالى على أن جعلنا من امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي هي خير أمة، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له في ذاته وصفاته شهادة مبرأة من الشرك والشك والتأثيم، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله المنعوت بجميع المحامد والخلق العظيم، المخصوص بكمال القرب والتقديم، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد الهادي إلى الصراط المستقيم وعلى آله اهل الرضى والتسليم 
(أما بعد)
أيها الإخوة ان شهر محرم جعل الله تبارك تعالى فيه حكمة، وهذه الحكمة تتجلى واضحة في قول الله {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} هذه الأشهر الحرم، منها شهر محرم، وشهر رجب، وشهر ذو العقدة، وشهر ذوا الحجة، هذه المحرمات يجب على الإنسان أن يبتعد عن كل ما حرمه الله كل الإبتعاد في هذه الشهور، ولكن القصد مثل قول الله تبارك وتعالى {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج} المراد أن المؤمن الكامل الإيمان يجب عليه ان يبتعد عن هذه الأشياء في الحج، وفي غير الحج، كذلك يجب عليك أن تبتعد عن المحرمات والمنهيات في الأشهر الحرم وفي غير الأشهر الحرم يجب عليك ان تبتعد عن ما نهيت عنه في هذه الأشهر، ذلك لأنه كل ما عظُمت النعمة في مكان أو زمان فإن العقوبة أيضا تبعا لذلك، تعظم في ذلك الزمان اوفي ذلك المكان، لذلك يقول الله تبارك وتعالى فيما ارتكب ذنبا أو فكر فيه في الأرض الحرام في مكة، مثلا في الحرم {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} كل التكاليف تتعلق بالفعل لا بالإرادة، الله تبارك وتعالى لايحاسب الإنسان على ما عُرض عليه من النيات. بل أحيانا يُكتب عليه إذا خطر بباله سوءاً، ثم تركه تكتب له حسنة، لكن في مكة الأمر يختلف، ومن يرد فيه أي في الحرم بإلحاد بظلم أي أراد فيه إلحادا بأن يظلم نفسه، أو غيره أن يظلم نفسه بارتكاب المعاصي والمحرمات أو غيره، بأن يظلمه او يعتدي عليه إلى غير ذلك، أوأن يضع حق الله في غير محله بالشرك مثلا مجرد إرادة هذا، يكتب بالحرم ذنبا يوجب دخول النار {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليوم} معنى {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} أي لا تفكروا في السوء فيها وإن كان السوء ممنوعا المسلم منه في الأشهر الحرم وفي غير الحرم، لكنك في الأشهر الحرم يجب عليك أن تبتعد عن مجرد ومطلق التفكير في المعصية، أو في المخالفة، هذا هو الفرق بين هذه الأشهر الحرم والشهر الاخرى التي هي تحرم فيها المعصية، ولكنها لسيت أشهرا حرما، هذا الشهر عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة وجد اليهود يصومون يوما منه يصومون اليوم العاشر من شهر محرم فسألهم فقال لهم: لم تصومون هذا اليوم؟ قالوا نصومه لأنه اليوم الذي نصر الله فيه موسى على فرعون، فقال لهم: أنا أولى بموسى عليه السلام، نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، فإذا كان فرعون يُعادى، فنحن أولى بعداوته منكم، وإذا كان يكره فنحن أولى بكراهته.
ولكن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما قلناه أنه قال نحن أولى بموسى منكم أي موسى نبي مرسل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبي مرسل، وهذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس إتبعت خير المرسلين، فهي أولى بموسى من اليهود الذين حرفوا وبدلوا فإذا كان اليهود مع ماهُم فيه من المخالفات والتقصير، يصومون هذا اليوم شكراً لله على نصرته لعباده المؤمنين، فنحن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أولى بصيام هذا اليوم منهم، فأمر بصيام يوم عاشوراء، أمر أبا هريرة رضي الله عنه أن يؤذِّن أي أن يعلن في المدينة وينادي بأعلى صوته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام هذا اليوم فصوموا فصاموا". من هنا وجد بعض الفقهاء أن من صام نصف اليوم أدركه يوم عاشوراء، وهو ناسي فصام، يقول علي الأُجهوري أنه يكتب له صيامُ يوم كامل، لأنّ في ذلك اليوم الأول صام بعض الناس من غير تبييت النية، وهذا طبعاً شىء مثتثنى ولكن الصيام عادة في الإسلام لايصح الا بتبييت النية، لاصوم إلا لمن بيت النية بالليل قبل طلوع الفجر، ينوي أنه يصوم عاشوراء فيصومه، بعد مُضي الوقت، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمة الإسلام أمة مستقلة، لاتكون أبدا تابعة لغيرها لا في العادات، ولا في العبادات، ولا في الأحكام الشرعية، ولذلك قال لوأدركت عاما قابلا لصمت التاسع والعاشر مخالفة لليهود، فصيام عاشوراء يكفر ذنب سنة ويغفر الله تبارك وتعالى به ذنب سنة، ولذلك يهتم السلف الصالح بصيام هذه الأيام التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم تاسعاء، تمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه ولكنه لم يصمه، فمن شاء صام. ومثل قوله في الحج: "لواستقبلت من أمر مكة لجعلتها حجة في عمرة" أي لجعلها تمتع ولكنه حج قارنا وفي بعض الروايات أنه حج مفردا ولكنه الصحيح بالأدلة أنه حج قارنا صلوات الله وسلامه عليه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخالف المسلمون اليهود في هذا الصيام، فيصوموا التاسع والعاشرة لتحصل لهم الإستقلالية، ويحصل لهم أيضا الثواب، وثواب الشكر لله تبارك وتعالى على نصرته لموسى عليه السلام، وأمته من المستقيمين في ذلك الوقت، يوم عاشوراء تحدث فيه أشياء كثيرة في البلدان الشيعية، يحتفلون فيه بأشياء أخرى من العنف وإسالة الدماء، وضرب الخدود، ولطْمِها، وشق الجيوب، لماذا ؟ لأنه اليوم الذي قتل فيه سيدنا الحسين رضي الله عنه، فهم يعملونه ذِكرى يحتفلون، في ذلك اليوم بالحزن والأسى، وإظهار الولاء لسيدنا علي وأبنائه، هذه سنة الشيعة، أما أهل السنة فيكفيهم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي قال فيه: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أوسع على عياله وأهله في يوم عاشوراء، أوسع الله عليه في سائر سنته". هذا الحديث أخرجه الإمام البيهقي وذكر أنه له طرقا كثيرة يشد بعضها بعضاً فيجزئ في العمل في مثل هذه الأمور، أي في الترغيب أو في الفضائل، فيجب على المسلم أن يحرص عليه ويعمله، بعض الناس يقولون أن أهل السنة يفعلون هذا فرحاً بموت الحسين، أعوذ بالله! لايقول مسلم هذا الكلام، فإن الحزن على الحسين وعلى موته وبغض وكراهية أولئك الذين تولوا كبر هذا الفعل الشنيع بسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ليس، لايكفي فيه أن تحزن، لا يكفي فيها أن تلطم أو تشق الخد، وإنما هو عقيدة ترسخ في النفس تجعلك أكثر ولاءً لسيدنا الحسين، فسيدنا الحسين صحيح أنه تعرض لعذاب ولكن الأحكام الشرعية لاتترتب بحسب ما يراه الإنسان، وإنما تترتب بحسب ما يشرعه الحق تبارك وتعالى، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم الناس على وجه الفضيلة، أمرهم بصيامه وأمرهم بالتوسعة فيه، فهذه شعيرة.
أما الحزن من أجل الحسين فقد ملأ قلوب أهل السنة ويكفي شاهداً على هذا أنه متفق على لعن من كان سببا في قتل سيدنا لحسين، المسلمون لا يلعنون حيا يمنعون أن تلعن إنسانا أودابة أو شجرة أو شيئا، لايقِرون هذا، ولكنهم رضوا بأن تلعن من كان هو السبب في قتل الحسين من هذا ؟ هو يزيد ابن معاوية ملعون على لسان الصالحين أهل السنة هم يلعنونه، قال ذلك الإمام الغزالي وقال ذلك غيره من أهل السنة، فليس من أهل السنة أحد، ليس فيهم أحد يفرح بموت سيدنا الحسين أو بقتل سيدنا الحسين، وهذا مثل ما جاء في المولد، بعضهم يقولون أن الإحتفال بالمولد لا يجوز، لكن المولد الذي يحتفل فيه، هو اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حياتي خير لكم وموتي خيرلكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله وشكرته، وإن رأيت شراً إستغفرت لكم" حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هي التي يحزن لها لأنها رحلة من مكان إلى مكان، فقد أراح الله تبارك وتعالى رسوله من تعب هذه الدنيا لأن نقله عنده في الرفيق الأعلى، فهو في أعلى عليين مع الله تباك وتعالى، تخدمه الملائكة وتتردد عليه الملائكة، من هنا ليس هو الحزن الذي تعبدنا به، وإنما تعبدنا الله بما قال فيه {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} لا فضل أكثر من فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا وميتا، ولا أعلى وأعظم بالنسبة للإنسان المؤمن من هذه الخيرية التي أولانا الله تبارك وتعالى بها، بإيماننا برسول الله صلى الله عليه وسلم. 
أيها الإخوة إن الله تبارك وتعالى أمركم بأمر بدا فيه بنفسه وثني فيه بملائكته المسبح بقدسه وثلث بكم بكم أيها المؤمنون من جنه وإنسه فقال جل من قائل عليما {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا) اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد صاحب الحوض المورود المقام في المقام المحمود وعلى آله ذوي الفضل الجلي وأصحابه ذوي القدر العلي أبي بكر وعمر وعمثان وعلي، وأرضى اللهم عن أصحابه نبيك أجمعين وعن التابعين وتابع التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وبدل شمل المحرفين والمبدلين من طوائف المبتدعة أجمعين، اللهم اجعل هذا البلد آمنار خاءا سخاء وسار بلاد المسلمين، رضاك برحمتك يا أرحم الرحمين، اللهم آمنا في دورنا وأصلح ولاة أمورنا واجعل اللهم ولايتنا في من خافك اتقاك واتبع رضاك برحمتك ياأرحم الراحمين، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم نور على هل القبور قبورهم واغفر للأحياء ويسر لهم أمورهم، اللهم تب على التائبين واغفر ذنوب المذنبين واقض الدين عن المدينين واشف مرض المسلمين واكتب الصحة والعافية والسلامة والتوفيق والهداية لنا ولسائر المسلمين في برك وبحرك أجمعين، اللهم انصر المسلمين في كل مكان اللهم أعل درجة الإسلام اللهم احمي المسلمين مما يريدهم به عدوهم اللهم اكبد الأعداء اللهم دمر بهم ودمرهم ودمر بهم بلادهم واغلب عليهم البلاد والعباد يا رب العالمين ويا ارحم الراحمين اللهم ادفع عنا البلا والوبا الزنا والربا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العلمين {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} عباد الله. {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}.
واقم الصلاة

السيدة عائشة رضي الله عنها

تخطيط لاسم عائشة بنت أبي بكر ملحوق بدُعاء الرضا عنها
أُم المؤمنين، حبيبة رسول الله، حبيبة المُصطفى، حبيبة الحبيب، المُبرَّأة، الطيِّبة، الصِّدّيقة، مُوفَّقة، عائش، أُم عبد الله، الحُميراء (ومعنى الحميراء: بيضاء البشرة)،[1][2]ابنة الصِّدّيق[3]
في الخِطاب العاميّ: السيِّدة عائشة أو سيِّدتُنا عائشة أو أُمنا عائشة، ملحوقة بِعبارة «رضي الله عنها» (رضي الله عنها)
الولادة 19 ق.هـ / 604م[4][5]
مكَّة، الحجاز، شبه الجزيرة العربية
الوفاة ليلة الثلاثاء 17 رمضان 58 هـ / 678م
المدينة المُنوَّرة، الحجاز، Umayyad Flag.svg الدولة الأموية
مبجل(ة) في الإسلام: أهل السُنَّة والجماعة، الشيعة الزيديَّة، بعض الشيعة الاثنا عشرية(1)، الدُروز
المقام الرئيسي جنَّةُ البقيع، المدينة المُنوَّرة، السعودية
رموز روت ما يربو عن 2210 حديث مِنها 316 في صحيح البخاري ومسلم
النسب
أبوها: أبو بكر الصدّيق
أمها: أم رومان بنت عامر
إخوتها وأخواتها: عبدُ الرحمٰن، عبدُ الله، مُحمَّد، أسماء، أُم كُلثوم
زوجها: الرسول مُحمَّد بن عبد الله
عائِشة بنت أبي بكر التيميَّة القُرَشِيّة (توفيت سنة 58 هـ/678م) ثالث زوجات النبي محمد وإحدى أمهات المؤمنين، والتي لم يتزوج امرأة بكرًا غيرها، وبنت الخليفة الأول للنبي محمد أبو بكر بن أبي قحافة.[6][7] وقد تزوجها النبي محمد بعد غزوة بدر في شوال سنة 2 هـ، وكانت من بين النساء اللواتي خرجن يوم أحد لسقاية الجرحى.[8] اتُهمت عائشة في حادثة الإفك، إلى أن برّأها الوحي بآيات قرآنية نزلت في ذلك وفق مُعتقد أهل السُنَّة والجماعة بشكل خاص. كان لملازمة عائشة للنبي محمد دورها في نقل الكثير من أحكام الدين الإسلامي والأحاديث النبوية، حتى قال الحاكم في المستدرك: «إنَّ رُبْعَ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ نُقِلَت عَن السَّيِّدَة عَائِشَة.»، وكان أكابر الصحابة يسألونها فيما استشكل عليهم، فقد قال أبو موسى الأشعري: «مَا أُشكلَ عَلَيْنَا أَصْحَاب رَسُوْل الْلَّه Mohamed peace be upon him.svg حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ، إلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا».[9][10] وكانت من الفصاحة والبلاغة ما جعل الأحنف بن قيس يقول: «سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًّا إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلامَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ ، أَفْخَمَ ، وَلا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ رضي الله عنها».[11]
تختلفُ نظرة أكبر طائفتين إسلاميتين إلى عائشة اختلافًا ملحوظًا، فبينما يجُلَّها أهلُ السُنَّة ويُحيطونها بالحفاوة والتكريم، ينتقدها الشيعة الاثنا عشريّة انتقادًا كبيرًا يصلُ عند طائفةٍ واسعة منهم إلى حد اللعن والتبرؤ والسب، ويتهمونها بعداء أهل البيت وبتسميم الرسول مُحمَّد. وكان هذا التباين الواسع في النظرة سببًا رئيسيًّا في توسيع الهوَّة بين أهل السُنَّة والشيعة الاثنا عشريَّة، وعُنصرًا محوريًّا في الخلاف السُني الشيعي. وقد حاول بعضُ العلماء الشيعة القضاء على الفتنة، فأصدروا العديد من الفتاوى الشرعيَّة التي تُحرّم سب عائشة والصَّحابة أو التعرُّض لها بأي شكلٍ مُهين، مُعتبرين أنَّ ذلك إهانة لِشرف الرسول مُحمَّد وخدمة لأعداء الإسلام.[12]
نسبها ومولدها
شجرة نسب عائشة والتقاؤه بنسب النبي مُحمَّد وبأنساب باقي أمهات المؤمنين.
تنتمي عائشة إلى بني تيم وهم بطن من قريش، فهي عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، فيلتقي نسبها مع النبي محمد في مرة بن كعب. وأبوها هو أبو بكر الصديق خليفة النبي محمد، وصاحبه في رحلة هجرته من مكة إلى يثرب، وأمها أم رومان بنت عامر من بني مالك بن كنانة أسلمت وهاجرت.[13] ولعائشة من الإخوة عبد الرحمن وهو أخوها لأمها وأبيها، وعبد الله وأسماء وأمهما قتيلة بنت عبد العزى العامرية، ومحمد وأمه أسماء بنت عميس، وأم كلثوم وأمها حبيبة بنت خارجة.[14] وكانت عائشة تُكنّى بأم عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزبير.[15]
هناك خلاف حول تحديد تاريخ ميلاد عائشة بنت أبي بكر، فالشائع أن عائشة تزوجت النبي محمد وهي ابنة تسع سنين وذلك في شوال من السنة الثانية للهجرة، وهو ما ورد في صحيحي البخاري[16] ومسلم برواية عائشة نفسها،[17] فيكون مولدها قبل الهجرة بسبع سنين.[18]
بعض الأبحاث المُعاصرة تُشكك في صحة ما قيل عن تاريخ مولد عائشة،[4][5] وذلك استنادًا إلى عمر أختها أسماء التي كانت تكبرها ببضع عشرة سنين، وقد ماتت أسماء سنة 73 هـ، عن عمر ناهز مائة سنة،[19] ويقول ابن حجر العسقلاني أن أبي نعيم الأصبهاني قال بأن أسماء بنت أبي بكر وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة،[20] والبضع في اللغة بين الثلاثة والتسعة في التعداد،[21] فيكون عمر عائشة وقت زواجها بالنبي محمد بين العشرة والست عشرة سنة.
سيرتها
في بيت النبي محمد
الخطبة والزواج
قبل الهجرة بسنتين[22] وبعد وفاة خديجة بنت خويلد، جاءت خولة بنت حكيم إلى النبي محمد تسأله أن يتزوج، فسألها: «وَمَن؟»، قالت: «إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا»، فقال: «وَمَنِ البِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّب؟» فذكرت له البكر عائشة والثيب سودة بنت زمعة، فقال: «فَاذْكُرِيْهِمَا عَلَيّ.» فذهبت خولة إلى أم رومان بنت عامر أم عائشة، وذكرت لها الأمر، فقالت: «اِنْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرَ آتٍ». وكان المطعم بن عدي قد ذكرها على ابنه، فأتى أبو بكر المطعم، فقال: «مَا تَقُوْلُ فِي أَمْرِ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟» فسأل المطعم زوجته، فقالت لأبي بكر: «لَعَلَّنَا إِن أَنْكَحْنَا هَذَا الفَتَى إِلَيْكَ تُصِيْبَهُ وَتُدخِلَهُ فِي دِيْنِكَ الَذي أَنتَ عَلَيْهِ»، فرأى أبو بكر في ذلك إبراءً لذمته من خطبة المطعم لعائشة، وقال لخولة: «قُولِي لِرَسُولِ الله Mohamed peace be upon him.svg فَلْيَأْتِ»، فجاء النبي محمد وخطبها.[23][24]
هاجرت عائشة إلى المدينة بعد هجرة النبي محمد بصحبة طلحة بن عبيد الله وأخيها عبد الله وأمها أم رومان وأختها أسماء، وزيد بن حارثة وأبي رافع مولى النبي محمد وابنتي النبي محمد أم كلثوم وفاطمة وسودة بنت زمعة وأم أيمن وابنها أسامة بن زيد.[25][26] وبنى النبي محمد بعائشة بعد غزوة بدر في شوال 2 هـ، فكانت عائشة تقول: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg كَانَت أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي».[27] وتروي عائشة قصة يوم زواجها، قائلة: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ هَهْ هَهْ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ».[28][29]. وقد وصفت عائشة جهاز حجرتها فقالت: «قَالَتْ:إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ».[30][31]
وتروي عائشة حديثًا عن النبي محمد أنه رأى في منامه جبريل، وقد جاء بها في ثوب من حرير، وقال له: «هَذِهِ امْرَأَتِك»، فرد النبي بقوله: «إنْ يَكُن هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمضِهِ».[32] وفي حديث آخر أن جبريل قال: «هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُنيَا وَالآخِرَة».[33][34]

عن حسان بن ثابت

حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ.
حياته ونسبه عدل
هو: أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، من قبيلة الخزرج، التي هاجرت من اليمن إلى الحجاز، وأقامت في المدينة مع الأوس. ولد في المدينة قبل مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg بنحو ثماني سنين، فعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة أخرى، وشب في بيت وجاهة وشرف، منصرفًا إلى اللهو والغزل. وهو من بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج، ويروى أن أباه ثابت بن المنذر الخزرجي كان من سادة قومه، ومن أشرفهم، وأما أمه فهي الفزيعة بنت خنيس بن لوزان بن عبدون وهي أيضا خزرجية. ولد سنة: 60 قبل الهجرة على الأرجح، صحابي وكان ينشد الشعر قبل الإسلام، وكان ممن يفدون على ملوك الغساسنة في الشام، وبعد إسلامه اعتبر شاعر النبي محمد بن عبد الله.
وأهدى لهُ النبي محمد جارية قبطية قد اهداها لهٌ المقوقس ملك القبط واسمها سيرين بنت شمعون فتزوجها حسان وأنجبت منهُ ولدهُ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، وحسن إسلامها وهي أخت زوجة الرسول مارية القبطية.
ولقد سجلت كتب الأدب والتاريخ الكثير من الأشعار التي ألقاها في هجاء الكفار ومعارضتهم، وكذلك في مدح المسلمين ورثاء شهدائهم وأمواتهم. وأصيب بالعمى قبل وفاته، ولم يشهد مع النبي مشهدًا لعلة أصابته ويعد في طبقة المخضرمين من الشعراء لأنه أدرك الجاهلية والإسلام.

تعريف أهل السنة والجماعة:

أن أهل السنة هم جمهور الأمة المحمدية وهم الصحابة ومن تبعهم في المعتقد أي أصول الاعتقاد، وهي الأمور الستة المذكورة في حديث جبريل الذي قال فيه الرسول :"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره".
وأفضل هؤلاء أهل القرون الثلاثة المرادون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
والقرن معناه مائة سنة كما رجح ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر وغيره،
وهم المرادون أيضًا بحديث الترمذي وغيره :"أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وفيه قوله :"عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، فمن أراد بُحبُوحة الجنة فليلزم الجماعةَ" صححه الحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح،
وهم المرادون أيضًا بالجماعة الواردة فيما رواه أبو داود من حديث معاوية :"وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة". والجماعة هم السواد الأعظم ليس معناه صلاة الجماعة، كما يوضح ذلك حديث زيد بن ثابت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :"ثلاث لا يُغَل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لوليّ الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون من وراءَهم". قال الحافظ ابن حجر: حديث حسن.
فإن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية المحمدية وهم الصحابة ومن تبعهم في أصول الاعتقاد، وإنما سموا بالأشاعرة نسبة للإمام الجليل أبي الحسن الأشعري، وسموا بالماتريدية نسبة للإمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما . كما سمي أتباع الشافعي بالشافعية، وأتباع أبي حنيفة بالحنفية ، وأتباع مالك بالمالكية وأتباع أحمد بن حنبل بالحنابلة، وكلٌّ أهل السنة والجماعة وفي أصول العقائد متحدون.
قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] {المائدة:54}
أخرج الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفترى والحاكم فى المستدرك " لما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم قومك يا أبا موسى) وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي موسى الأشعري" اهـ. وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ورواه الإمام الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم كذلك، وابن سعد في طبقاته والطبراني في معجمه الكبير وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجالُه رجالُ الصحيح.
قال القشيرى: فأتباع أبى الحسن الأشعرى من قومه لأن كل موضع أضيف فيه قوم إلى نبي أريد به الأتباع، قاله القرطبى فى تفسيره (ج6/220) .
وقال البيهقى: وذلك لما وجد فيه من الفضيلة الجليلة والمرتبة الشريفة للإمام أبى الحسن الأشعرى رضى الله عنه فهو من قوم أبى موسى وأولاده الذين أوتوا العلم ورزقوا الفهم مخصوصاً من بينهم بتقوية السنة وقمع البدعة بإظهار الحجة ورد الشبهة ".ذكره ابن عساكر في (تبيين كذب المفتري.)
وذكر الإمام البخاري في صحيحه باب " قدوم الأشعريّين وأهل اليمن وقال أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم هم منّي وأنا منهم" اهـ
((((جمهور الأئمة هم من الاشاعرة ))))
يكفي لبيان فضل الإمام الأشعري أن على مذهبه في الإعتقاد علماء مئات الملايين من المسلمين في الشرق والغرب تدريسًا وتعليمًا، ويشهد بذلك الواقع المشاهد، ويكفي أيضاً لبيان حقّية مذهبه في الإعتقاد كون هؤلاء الحفاظ الذين هم رءوس أهل الحديث الحافظ أبو بكر الإسماعيلي صاحب المستخرج على البخاري، ثم الحافظ العَلَم المشهور أبو بكر البيهقي، ثم الحافظ الذي وُصف بأنه أفضل المحدثين بالشام في زمانه ابن عساكر أشاعرة، كان كل واحد من هؤلاء عَلَمًا في الحديث في زمانه ثم جاء من هو على هذا المنوال الحافظ الموصوف بأنه أمير المؤمنين في الحديث أحمد بن علي بن حجر العسقلاني .
فمن حقّق عرف أن الأشاعرة هم فرسان ميادين العلم والحديث وفرسان ميادين الجهاد والسنان، ويكفي أن منهم:
الإمام أبو الحسن الباهلي.
الإمام أبو إسحاق الإسفراييني.
الحافظ ابو نعيم الأصبهاني.
القاضي عبد الوهاب المالكي.
الشيخ أبو محمد الجويني.
إمام الحرمين أبو المعالي الجويني.
امام أبو منصور التميمي البغدادي.
الحافظ الدارقطني.
الحافظ الخطيب البغدادي.
الحافظ أبو بكر البيهقي.
الحافظ ابن حجر العسقلاني.
الحافظ أبو بكر الإسماعيلي.
الإمام أبو القاسم القشيري.
الإمام أبو نصر القشيري.
الإمام أبو إسحاق الشيرازي.
الإمام نصر المقدسي.
الإمام الفراوي.
الإمام أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي.
قاضي القضاة الدامغاني الحنفي.
أبو الوليد الباجي المالكي.
الحافظ أبو القاسم ابن عساكر.
الإمام ابن السمعاني.
الحافظ السلفي.
القاضي عياض.
الإمام النووي.
الإمام فخر الدين الرازي.
الإمام العز بن عبد السلام.
الإمام ابو عمرو بن الحاجب المالكي.
الإمام ابن دقيق العيد.
الإمام علاء الدين الباجي.
الحافظ ابن حبان.
قاضي القضاة تقي الدين السبكي.
الحافظ العلائي.
الحافظ زين الدين العراقي.
الحافظ ولي الدين العراقي.
خاتمة اللغويين الحافظ مرتضى الزبيدي.
الإمام زكريا الأنصاري.
الإمام ف عابدين الحنفي.
الإمام أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة.
القاضي ابن فرحون المالكي.
القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني.
الإمام القرطبي.
الإمام ابن الجوزي الحنبلي.
الحافظ ابن فورك.
الإمام أبو حامد الغزالي.
الإمام أبو الفتح الشهرستاني.
الإمام أبو بكر الشاشي القفال.
الإمام أبو علي الدقاق النيسابوري صاحب المستدرك.
الإمام محمد بن منصور الهدهدي.
الإمام أبو عبد الله محمد السنوسي.
الإمام علوي بن طاهر الحضرمي الحداد.
الفقيه الحبيب بن حسين بلفقيه.
المفسر محمد بن علان الصديقي الشافعي.
السلطان العالم العادل المجاهد صلاح الدين الأيوبي.
السلطان المجاهد الكبير قلاوون.
السلطان محمد العثماني فاتح القسطنطينية وجميع سلاطين بني عثمان الذين ذبوا عن عقيدة المسلمين وحموا حمى الملة قرونًا متتالية رحمهم الله تعالى .

من هو الامام الشعراني

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول اما ببعد لما اكثر الجهلاء التحدث عن سيدى الشعرانى ونسبوا له ما لم يثبت عنه أردنا أن نعّرف الامة به وبمكانته العلمية السامقة التى لا يدانيها كل ادعياء التوحيد المتمشيخة المتمسلفة ولو جمعوا على صعيد واحد وبقول العلماء والمحققين بوجود تحريف فى كتبه واليك :
هو أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري المشهور بـالشعراني، العالم الزاهد، الفقيه المحدث، المصري الشافعي الشاذلي الصوفي. يسمونه الصوفية بـ "القطب الرباني". (898 هـ - 973 هـ). نسبه
عرف الشعراني بنفسه في كتابه لطائف المنن، فقال: «فإني بحمد الله تعالى عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن زوفا، ابن الشيخ موسى المكنى في بلاد البهنسا بأبي العمران، جدي السادس ابن السلطان أحمد ابن السلطان سعيد ابن السلطان فاشين ابن السلطان محيا ابن السلطان زوفا ابن السلطان ريان ابن السلطان محمد بن موسى بن السيد محمـد بن الحنفية ابن الإمام علي بن أبي طالب».
اما مايورده البعض منسوباً لطبقات الشعرانى عندنا كله مكذوب مردود لعدة وجوهوقبل تعدادها إعلم أن طبقات الشعرانى ليست خاصة بالمتصوفة فهى عن الصالحين فى الامة عامة وافتتحها بسيدنا ابوبكر الصديق رضى الله عنهوجملة من الصحابة والتابعين وتابعيهم والائمة الاربعة مالك والشافعى واحمد وابو حنبفة رضى الله عنهم اجمعين فليس الكتاب خاصا بالسادة الصوفية انما كثر ذكر مشائخ الصوفية فيه لموافقة احوالهم أحوال هولاء الأماجد الأفاضل فأفهم ، واليك وجوه رد ما يتشدق به المتنطع وينسبه زورا لسيدى الشعرانى :
1/ ان نسخ كتاب الطبقات الشعرانيه الذى تُنقل عنه هذه الترهات غير محقق بمعنى لم تتم مقارنته مع مخطوطه صحيحة النسبة الى الشيخ الشعرانى ليتبين ما قاله من الذى لم يقله وهو مدسوس عليه وما لم يُحقق لا تصح نسبته له عند اهل الحق والإنصاف العقلاء ولا أظن من يتقول على سيدى الشعرانى منهم بل هو للجهل أقرب وبه أليق .
2/ أن ما أوردت من قصص وخرافات لا تتناسب وموضوع الكتاب فقد قال سيدى العلامة العارف بالله الشعرانى فى مقدمة الطبقات الذى نسبت خرافاتك اليها :فهذا كتاب لخصت فيه طبقات جماعة من الأولياء الذي يقتدي بهم في طريق الله عز وجل من الصحابة والتابعين إلى آخر القرن التاسع وبعض العاشر، ومقصـــــــــــــــــودي بتـــــــــــــــــأليـــــــــــــــــــفه فقه طريق القوم في التصوف من آداب المقامات والأحوال لا غير .إنتهى ، قلت فأين ما تنسبه للشعرانى من هذه المقدمه وهل التعرى والالفاظ البذيئة التى تنسبها لطبقات الشعرانى تتناسب وهذا المقصد كأن تعد منقبة للولى أن تصلح للإقتداء ؟؟ فافهم ولا يغرنك المنتطعين .
وقال الشعرانى ايضا فى مقدمة الطبقات: ولم أذكر من كلامهم إلا عيونه وجواهره دون ما شاركهم غيرهم فيه مما هو مسطور في كتب أئمة الشريعة، وكذلك لا أذكر من أحوالهم في بداياتهم إلا ما كان منشطاً للمريدين كشدة الجوع والسهر ومحبة الخمول وعدم الشهرة، ونحو ذلك أو كان يدل على تعظيم الشريعة دفعاً لمن يتوهم في القوم أم رفضوا شيئاً من الشريعة حين تصوفوا كما صرح به ابن الجوزي في الغزالي بل في حق الجنيد، والشبلي، فقال في حقهم: ولعمري لقد طوى هؤلاء بساط الشريعة طياً، فيا ليتهم لم يتصوفوا ........ الى ان قال : ثم إن أكثر من يقع في الغلط في ذلك المؤلفون لكتب الرقائق من المتصوفين الذين لم يذوقوا مقامات الطريق فينقلون عن الولي كل ما بلغهم عنه ، ولا يعرفون الفرق بين ما قاله ذلك الولي في بدايته أو وسطه أو نهايته ، ويسمون كل ما لم يذوقوه في الطريق مقاماً للكمل ، فإذا طالع الكامل في كتبهم : أي أولئك المؤلفين عرف جهلهم ، ولو أن هؤلاء المؤلفين ذاقوا مقامات الطريق لم يذكروا عن الولي من مناقبه إلا ما عمله وقاله في حال نهايته ، لأن هذا هو الذي يصلح أن يكون منقبة له كما فعلت أنا ذلك في كتاب طبقات العلماء والصوفية ، فلم أذكر عن أحد منهم إلا ما قاله أو عمله حال نهايته...................................................... وقال عن شرط نقله : وسلكت في هذه الطبقات نحو مسلك المحدثين، وهو أن ما كان من الحكايات والأقوال في الكتب المسندة كرسالة القشيري والحيلة لأبي نعيم، وصرح صاحبه بصحة سنده أذكره بصيغة الجزم،وكذلك ما ذكره بعض المشايخ المكملين في سياق الاستدلال على أحكام الطريق أذكره بصيغة الجزم لأن استدلاله به دليل على صحة سنده عنده، وما خلا عن هذين الطريقين، فأذكره بصيغة التمريض كيحكى ويروى، ثم لا يخفى أن حكم ما في كتب القوم كعوارف المعارف، ونحوه حكم صحيح السند، فأذكره بصيغة الجزم كما يقول العلماء: قال في شرح المهذب: كذا قال في شرح الروضة: كذا ونحو ذلك . انتهى ، والكذب على سيدى الشعرانى قديم منذ حياته ولقد أوضح ذلك في كتابه لطائف المنن والأخلاق فقال (ومما مَنَّ الله تبارك وتعالى به عليَّ، صبري على الحسدة والأعداء، لما دسوا في كتبي كلاماً يخالف ظاهر الشريعة، وصاروا يستفتون عليَّ زوراً وبهتاناً، ومكاتبتهم فيَّ لِبابِ السلطان، ونحو ذلك. إِعلم يا أخي أن أول ابتلاء وقع لي في مصر من نحو هذا النوع، أنني لما حججْتُ سنة سبع وأربعين وتسعمائة، زَوَّر عليَّ جماعة مسألة فيها خرق لإِجماع الأئمة الأربعة، وهو أنني أفتيتُ بعض الناس بتقديم الصلاة عن وقتها إِذا كان وراء العبد حاجة، قالوا: وشاع ذلك في الحج، وأرسل بعض الأعداء مكاتبات بذلك إِلى مصر من الجبل، فلما وصلتُ إلى مصر، حصل في مِصْرَ رَجٍّ عظيم، حتى وصل ذلك إِلى إِقليم الغربية والشرقية والصعيد وأكابر الدولة بمصر، فحصل لأصحابي غاية الضرر، فما رجعتُ إِلى مصر إِلا وأجد غالب الناس ينظر إِليَّ شذراً، فقلت: ما بال الناس ؟ فأخبروني بالمكاتبات التي جاءتهم من مكة، فلا يعلم عدد من اغتابني، ولاث بعرضي إِلا الله عز وجل.
ثم إِني لما صنفت كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود، وكتب عليه علماء المذاهب الأربعة بمصر، وتسارع الناس لكتابته، فكتبوا منه نحو أربعين نسخة، غار من ذلك الحسدةُ، فاحتالوا على بعض المغفلين من أصحابي، واستعاروا منه نسخته، وكتبوا لهم منها بعض كراريس، ودسوا فيها عقائد زائغة ومسائل خارقة لإِجماع المسلمين، وحكايات وسخريات عن جحا، وابن الراوندي، وسبكوا ذلك في غضون الكتاب في مواضع كثيرة، حتى كأنهم المؤلف، ثم أخذوا تلك الكراريس، وأرسلوها إِلى سوق الكتبِيِّين في يوم السوق، وهو مجمع طلبة العلم، فنظروا في تلك الكراريس، ورأوا اسمي عليها، فاشتراها من لا يخشى الله تعالى، ثم دار بها على علماء جامع الأزهر، ممن كان كتب على الكتاب ومن لم يكتب، فأوقع ذلك فتنة كبيرة، ومكث الناس يلوثون بي في المساجد والأسواق وبيوت الأمراء نحو سنة، وأنا لا أشعر. وانتصر لي الشيخ ناصر الدين اللقاني، وشيخ الإِسلام الحنبلي، والشيخ شهاب الدين بن الجلبي، كل ذلك وأنا لا أشعر، فأرسل لي شخص من المحبين بالجامع الأزهر، وأخبرَني الخبرَ فأرسلت نسختي التي عليها خطوط العلماء، فنظروا فيها، فلم يجدوا فيها شيئاً مما دسه هؤلاء الحسدة، فسبُّوا من فعل ذلك، وهو معروف.
وأعرفُ بعض جماعة من المتهوِّرين، يعتقدون فيَّ السوء إِلى وقتي هذا، وهذا بناء على ما سمعوه أولاً من أُولئك الحسدة، ثم إِن بعض الحسدة، جمع تلك المسائل التي دُسَّت في تلك الكراريس وجعلها عنده، وصار كلما سمع أحداً يكرهني، يقول له: إِن عندي بعض مسائل تتعلق بفلان، فإِن احتجت إِلى شيء منها أطلعتك عليه، ثم صار يعطي بعض المسائل لحاسد بعد حاسد إِلى وقتي هذا، ويستفتون عليَّ وأنا لا أشعر، فلما شعرتُ، أرسلت لجميع علماء الأزهر أنني أنا المقصود بهذه الأسئلة، وهي مفتراة عليَّ، فامتنع العلماء من الكتابة عليها)[كتاب "لطائف المنن والأخلاق" للشعراني ج2. ص190ـ191]. وقال أيضاً ـ الإمام الشعراني ـ (وكذلك دسوا عليَّ أنا في كتابي المسمى بالبحر المورود جملةً من العقائد الزائغة، وأشاعوا تلك العقائد في مصر ومكة نحو ثلاث سنين، وأنا بريء منها كما بَيَّنْتُ في خطبة الكتاب لمَّا غيرتها، وكان العلماء كتبوا عليه وأجازوه، فما سكنت الفتنة حتى أرسلت إِليهم النسخة التي عليها خطوطهم) ["اليواقيت والجواهر" ج1. ص8].
وقد أكد ذلك وذكره المؤرخ الكبير عبد الحي بن العماد الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب ترجمة الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى وبعد أن أثنى عليه، وذكر مؤلفاته الكثيرة، وأثنى عليها أيضاً قال فيه (وحسده طوائف فدسوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع، وعقائد زائغة، ومسائل تخالف الإِجماع، وأقاموا عليه القيامة، وشنَّعوا وسبُّوا، ورموه بكل عظيمة، فخذلهم الله، وأظهره الله عليهم وكان مواظباً على السنة، ومبالغاً في الورع، مُؤثِراً ذوي الفاقة على نفسه حتى بملبوسه، متحملاً للأذى، موزعاً أوقاته على العبادة ؛ ما بين تصنيفٍ وتسليكٍ وإِفادة.. وكان يُسمَعُ لزاويته دوي كدوي النحل ليلاً ونهاراً، وكان يحيي ليلة الجمعة بالصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولم يزل مقيماً على ذلك، معظَّماً في صدور الصدور، إِلى أن نقله الله تعالى إِلى دار كرامته) ["شذرات الذهب في أخبار من ذهب" للمؤرخ الفقيه الأديب عبد الحي الحنبلي المتوفى سنة 1089هـ. ج8. ص374].
ومن أمثلة الدس على الأئمة والعلماء : 1/ الإِمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقد دُسَّ عليه كتاب نهج البلاغة أو أكثره، فقد ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمة علي بن الحسين الشريف المرتضى أنه: (هو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومَنْ طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنَفَس القرشيين الصحابة، وبنَفَس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل) [ميزان الاعتدال للذهبي ج3 ص124].
انتهى بحروفه
2/ يقول ابن الفراء في طبقاته نقلاً عن أبي بكر المروزي ومسدد وحرب إِنهم قد رووا الكثير من المسائل، ونسبوها للإِمام أحمد بن حنبل.. وبعد أن يفيض في ذكر هذه المسائل يقول:
(رجلان صالحان بُليا بأصحاب سوء: جعفر الصادق، وأحمد بن حنبل، أما جعفر الصادق فقد نسبت إِليه أقوال كثيرة، دونت في فقه الشيعة الإِمامية على أنها له، وهو بريء منها. وأما الإِمام أحمد، فقد نسب إِليه بعض الحنابلة آراء في العقائد لم يقل بها) [التصوف الإِسلامي والإِمام الشعراني لطه عبد الباقي سرور ص82].
3/ قال الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه اليواقيت والجواهر (وقد دسَّ الزنادقة تحت وسادة الإِمام أحمد بن حنبل في مرض موته، عقائد زائغة، ولولا أن أصحابه يعلمون منه صحة الاعتقاد، لافتتنوا بما وجوده تحت وسادته) [اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني ج1. ص8].
4/ ذكر الشيخ مجد الدين الفيروز أبادي صاحب القاموس في اللغة: أن بعض الملاحدة صنف كتاباً في تنقيص الإِمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وأضافه إِليه، ثم أوصله إِلى الشيخ جمال الدين بن الخياط اليمني، فشنَّع على الشيخ أشد التشنيع، فأرسل إِليه الشيخ مجد الدين يقول له (إِني معتقد في الإِمام أبي حنيفة غاية الاعتقاد، وصنفت في مناقبه كتاباً حافلاً وبالغتُ في تعظيمه إِلى الغاية، فأحرِقْ هذا الكتاب الذي عندك، أو اغسله، فإِنه كذب وافتراء عليَّ) [لطائف المنن والأخلاق للشعراني ج1. ص127].
فنخلص من مقدمته هذه ونتيقن أن امثال ما تنقل من الترهات ليست من نقل السيد الشعرانى لأنها ليست مما يستفيد منه المريد أو يقتدى به أو يعد منقبة للولى المُترجم له والذى نراه أن هذه المدسوسات من فعل الوهابية ليشوهوا سمعت التصوف الا ان ترهاتهم هذه لا يغتر بها الا كل بليد الذهن جاهل بحال الامام الهمام العارف بالله سيدى عبد الوهاب الشعرانى وبمكانته العلمية فى المعرفة الشرعيه فهو أحد أعلام زمانه فى العلوم الشرعية ومن قرأ كتابه الميزان الكبرى يعلم مدى تمكنه فيها واليك رابط تحميل كتاب الميزان الكبرى وقد أورد فيه السيد الشعرانى فى كل مسألة فقهية أقوال المذاهب فيها فربما اورد فى المسألة الواحدة اراء سبعة من مذاهب العلماء :http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=28650
مولده ونشأته
ولد الشعراني في قلقشندة في مصر يوم 27 رمضان سنة 898 هـ، ثم انتقل إلى ساقية أبي شعرة من قرى المنوفية، وإليها نسبته، فيقال: الشعراني، والشعراوي. نشأ يتيم الأبوين؛ إذ مات أبوه وهو طفل صغير، ومع ذلك ظهرت عليه علامة النجابة ومخايل الرئاسة، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن ثماني سنين، وواظب على الصلوات الخمس في أوقاتها، وقد كان يتلو القرآن كله في ركعة واحدة قبل بلوغ سن الرشد [1] ثم حفظ متون العلم، كأبي شجاع في فقه الشافعية، و الآجرومية في النحو، وقد درسهما على يد أخيه عبد القادر الذي كفله بعد أبيه. ثم انتقل إلى القاهرة سنة 911 هـ، وعمره إذا ذاك ثنتا عشرة سنة، فأقام في جامع أبي العباس الغمري وحفظ عدة متون منها:
• كتاب المنهاج للنووي.
• ألفية ابن مالك.
• التوضيح لابن هشام.
• جمع الجوامع.
• ألفية العراقي للحافظ العراقي.
• تلخيص المفتاح.
• الشاطبية.
• قواعد ابن هشام.
عرض ما حفظ على مشايخ عصره. لبث في مسجد الغمري يُعَلـِّم ويتعلم سبعة عشر عاماً، ثم انتقل إلى مدرسة أم خوند، وفي تلك المدرسة بزغ نجمه وتألق. حبب إليه علم الحديث فلزم الاشتغال به والأخذ عن أهله، وقد سلك طريق التصوف وجاهد نفسه بعد تمكنه في العلوم العربية والشرعية.
شيوخه
أفاض الشعراني في ذكر شيوخه في كتبه، وبين مدى إجلاله لهم خاصة في كتابه "الطبقات الكبرى" ، وذكر بأنهم نحو خمسين شيخاً منهم:
مشايخ العلم
• أمين الدين الإمام والمحدث بجامع الغمري.
• شمس الدين الدواخلي.
• شمس الدين السمانودي.
• الإمام شهاب الدين المسيري.
• نور الدين المحلي.
• نور الدين الجارحي المدرس بجامع الغمري.
• نور الدين السنهوري الضرير الإمام بجامع الأزهر.
• ملا علي العجمي.
• جمال الدين الصاني.
• عيسى الأخنائي.
• شمس الدين الديروطي.
• شمس الدين الدمياطي الواعظ.
• شهاب الدين القسطلاني.
• صلاح الدين القليوبي.
• نور الدين بن ناصر.
• نور الدين الأشموني.
• سعد الدين الذهبي.
• برهان الدين القلقشندي.
• شهاب الدين الحنبلي.
• زكريا الأنصاري.
• شهاب الدين الرملي.
• جلال الدين السيوطي.
• ناصر الدين اللقاني.
مشايخ الصوفية
• علي المرصفي.
• محمد الشناوي.
• علي الخواص.
مؤلفاته
عاش الشعراني 75 عاماً وقد ذكر أنه خلف فيها 300 كتاب في موضاعات شتى [2]، منها:
1/ الفتح المبين في جملة من أسرار الدين.
2/ الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية.
3/ الكوكب الشاهق في الفرق بين المريد الصادق وغير الصادق.
4/ البحر المورود في المواثيق والعهود.
5/ البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير.
6/ الطبقات الصغرى.
7/ الطبقات الكبرى المسماة بـ(لواقح الأنوار في طبقات الأخيار).
8/ الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية.
9/ الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية.
4/ الطبقات الوسطى.
5/ الدرر المنثورة في بيان زبد العلوم المشهورة، وهو موسوعة في علوم القرآن، والفقه وأصوله، والدين، والنحو، والبلاغة، والتصوف.
6/ كشف الغمة عن جميع الأمة، في الفقه على المذاهب الأربعة.
7/ لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق، وهي (المنن الكبرى). في التصوف والأخلاق الإسلامية.
8/ لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية.
9/ المختار من الأنوار في صحبة الأخيار.
10/ مختصر الألفية لابن مالك، في النحو.
11/ مختصر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (تذكرة القرطبي).
12/ مختصر تذكرة الإمام السويدي في الطب.
13/ تذكرة شهاب الدين أحمد سلاقة القليوبي الشافعي.
14/ مختصر كتاب صفوة الصفوة (لأبي الفرج ابن الجوزي).
15/ مشارق الأنوار في بيان العهود المحمدية.
16/ المقدمة النحوية في علم العربية.
17/ الميزان الكبرى، في الفقه الإسلامي، ومذاهب أصول الفقه، وهو مدخل لجميع أقوال الأئمة المجتهدين ومقلديهم.
18/ اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر.
19/ الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر، يدافع فيه عن محي الدين بن عربي.
20/ درر الغوّاص على فتاوى سيدي علي الخواص.
وفاته
توفي في القاهرة، في جمادى الأولى سنة 973 هـ، ودفن بجانب زاويته بين السورين. وقد قام بالزاوية بعده ولده الشيخ عبد الرحمن ثم توفى سنة إحدى عشرة بعد الألف.
مصادر
1. ^ الشعراني، أعلام الإسلام، تأليف: توفيق الطويل.
2. ^ مقدمة كتاب الكوكب الشاهق للشعراني، تحقيق وتعليق: حسن الشرقاوي، ص17.
مراجع أخرى
• عبد الوهاب الشعراني :اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ط3 المطبعة الأزهرية المصرية 1321 هجرية.
• الشعراني: الطبقات الكبرى الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية.
الحمدلله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا ومحمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنقل لكم ما جاء في مقدمة كتاب (( الطبقات الصغري )) للإمام الشعراني رحمه الله تعالى وأعلى درجته ، للمحقق الشيخ عبدالقادر أحمد عطا حيث قال المحقق في صفحة رقم 11 تحت عنوان : ( الدس في كتب الشعراني ) ما نصه :
ويمثل هذا الوعي الرفيع تناول الشعراني قضايا عصره ، واندمج في صفوف الشعب يتلمس آلامه ، ويكشف عن أمراضه الاجتماعية ، وينقد ويرسم الطريق للإصلاح ، حتى كان هدفاً لسهام طائشة من العلماء وأعياء التصوف كان أخطرها الدس في كتبه ولاسيما في طباقاته الكبرى .
وقد اعتمد الدساسون على استغلال سئ لأصلين هامين من أصول التربية الصوفية هما : كراهة الجدل والاعتراض بين المريدين والشيوخ ، ونظرية الأحوال .
أما كراهة الجدل فإنما هى بالنسبة للمحققين من الشيوخ المشهود لهم باستقامة السلوك ، ووضوح الطريقة ، وهضم النفس ، والقيام على أصول الشريعة وسنتها وفلاح المريدين على أيديهم ، ولا يجوز أن ينسحب هذا الحكم على أي دعي دخيل أفاق يستأكل بدينه وبالمثل الإنسانية العليا المشروعة . وإلا فقد ناقش الشعراني نفسه هؤلاء الأدعياء ، وقطع حجتهم على الصورة التى عرضناها آنفا.
وأما نظرية الأحوال ، فما الأحوال إلا مشاعر معينة تنشأ في باطن الإنسان من نتائج العلم أو العلم ( 1) أو من نتائجهما معاً . وتكون إما قبضاً ، وأما بسطاً ، إما خوفاً ، وإما اصطلاماً ، وأما سحقاً أو محقاً ، أو غير ذلك من الأحوال المقررة والبينة الأمارات والعلامات في مراجع السلوك .
أما الحال الذى لا يكون نتيجة علم أو عمل فإنه محض افتراء ودجل كاذب . على أن هذا الأحوال لا يمكن أن تخرج أصحابها عن قانون الشريعة ، لأنها في الله ومن الله ، ولا يمكن أن يدفع الله طلابه إلى هدم شريعته ، حتى يتخذ أعداؤه من سلوكهم هذا حجة على صحة التحلل من الشريعة أحياناً وأحياناً على الصورة التى رسمها هؤلاء الدساسون في الطبقات الكبرى .
دس الدساسون في الطبقات نماذج من أكابر العارفين مجهولين لأهل العلم بالطبقات ،
ونسبوا لأحدهم أنه كان يقف على قارعة الطريق حتى إذا قدم أحد مشايخ البلاد أو التجار راكباً على ظهر حمارته اعترضه الشيخ وراوده على إتيان الفاحشة في الأتان ، فإذا وافق على المبدأ سمح له الشيخ بعد إنهاء مهمته بالسير ومواصلة السفر ، وإذا أبى تسمرت أتانه بالأرض فلا تستطيع حراكا .
ومن عجيب السبك أن الدساسين نسبوا إلى الإمام الشعراني أنه سأل شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وسيدي محمد بن عنان وغيرهما من كبار العلماء والأولياء عن هذه الظاهرة فقالوا : إن هؤلاء المشايخ يخيلون للناس هذه الأعمال وليست لها حقيقة .
فلا عقلية الشعراني ، ولا عقلية شيخ الإسلام الأنصاري تسيغ مثل هذا التعليل الساقط ، ولا عقليات القراء من أي نوع كانوا تسيغ أن تكون شريعة سماوية فيها هذه البهلوانية الفارغة ، وهذه الأ لاعيب السحرية التافهة ، وإلا بالكل سينخلع من أحكام الشريعة في لمحة عين بحجة التخييل وأمور السيمياء.
فالشعراني يكتب في مقدمة طبقاته الكبرى : أن لم يذكر فيها إلا ما ينهض همة المريد إلى الله ، فلا يعقل إطلاقاً أن يعرض علينا هذه النماذج باعتبارها حافزاً للهمة نحو الله . ثم يكتب رسالته المخطوطة التى عرضنا نماذج منها ليهدم بها ضلال المضلين في أمور هي أقل من إتيان الفاحشة مع الحمير .
ونموذج آخر كان يلوط بالعبيد ، وآخر ذهب إلى بيت يطلب يد كريمة منه للزواج بها ، فكشف عن عورته أمامها وأمام الحضور ، وامرها بتفتيشها حتى لا تعود عليه باللا ئمة
بعد ذلك قوة أو عجزاً . ونماذج غير هذه كثيرة في منتصف الطبقات .
ونعود فنقول : إن سلوك الإمام الشعراني وكتبه ودعوته كلها تنآى عن هذه الانحلالات الهادمة ، وتبرأ منها وممن دسها عليه ، ثم إنه لم يغفل التنبيه في غير موضع من كتبه على أمر هؤلاء الدساسين ، وفي كتاب الطبقات الصغرى هذا نبه على شأنهم في غير موضع أيضاً .
ومن عجيب الأمر أن تبقى تلك المدسوسات في كتب الشعراني إلى الآن ، ويجبن الناشرون والمحققون عن حذفها حتى تعود الى الطبقات قيمتها العلمية النادره . انتهى المقصود نقله من كلام المحقق الشيخ عبدالقادر أحمد عطا في مقدمة الطبقات الصغرى.
هوامش :
( 1 ) : هكذا في الكتاب المطبوع عندي ولعل الصواب : العمل .
هذا
وأنقل لكم ما قاله محقق كتاب الطبقات الكبرى عن الدس في كتاب الطبقات الكبرى للشعراني ، فأقول وبالله وحده التوفيق والإعانة :
أولاً : فكرة عن الكتاب :
الكتاب كما كُتب على غلافه بأنه : أول طبعه محققة في العالم .
المحقق هو : الشيخ عبدالرحمن حسن محمود .
ومما كُتب على الغلاف أيضاً : قوبلت هذه الطبعة على مخطوطة نادرة ، ومقابلة قراءة كاملة على طبعة بولاق عام 1292 هـ ، وعدة مخطوطات بمكتبة الأزهر الشريف ، وهي خالية تماماً من التحريف والخريف .
الناشر : مكتبة الآداب ، 42 ميدان الأوبرا ـ القاهرة ت : 3900868
الطبعة الأولى . 1414 هـ ـ 1993 م وحقوق الطبع محفوظة لمكتبة الآداب ( على حسن ) .
( ولدى الجزء الأول من الكتاب فقط ولم أحصل على الجزء الثاني منه ) .
ثانياً وأخيراً : أنقل لكم ما قاله المحقق في مقدمته للكتاب صفحة رقم 25 ، تحت عنوان :
كتاب (( الطبقات الكبرى )) والكذب على الشيخ رحمه الله ورضى الله عنه
ما نصه :
(( وأما ما كذب على الشيخ الشعراني في هذا الكتاب " لواقح الأنوار في طبقات السادة الأخيار " فكثير ، وقد مكننا الله تعالى من الاطلاع على تراجم نظيفة أثبتناها في نسختنا هذه ، وأشرنا إلى كلٍ في موضعه .
إن النسخة التى كتبها الشيخ بيده رحمه الله تعالى قد فقدت ، أو هى في سرداب من سراديب المكتبات ، أو أضاعوها ليتمكنوا من دس ما يمكن دسه فيما تنسخه أيديهم .
والنسخ الموجودة في بعض تراجمها زيادة عن المطبوع أو نقص ، فما رأيت فيه مخالفة تستحق أن تظهر : نقلته برمته ، بدلاً عن ما في النسخ المطبوعة ، وما لا : تركته كما هو ، وإليك بعض من المخالفات الواضحة :
* في ترجمة الشيخ أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه ص 6 ج 2 من المطبوعة ما نصه : " والمشى مع زوجتك إلى السوق في حاجة من حوائجها ، وركوبك خلفها على الحمار وغيره " ا هـ .
وهي عبارة تمجها العقول السليمة ، حتى ولو كانت المرأة زوجته .
وصحتها من النسخة التى تحت يدي ما نصه :
" والمشى مع زوجتك إلى السوق في حاجة من حوائجها ، وركوبها خلفك على الحمار وغيره " إهـ .
* في المطبوعة ص 95 ج 2 في ترجمة الشيخ " محمد الشويمى " ما نصه :
" وخرج له بالعصا ، وقال : إن لم ترجع يا محمد وإلا استلفتك من ربك !! " إهـ .
وهذه الجملة فيها جرأة ووقاحة وفحش لا يصدر عن عالم بالله .
والواقع أنها كذب محض ، إذ نصها من النسخة التى راجعت عليها : " وإن لم ترجع يا محمد ، أسقطتك وآذيتك " إهـ .
* في المطبوعة ص 106 ج 2 في ترجمة الشيخ محمد المغربى رحمه الله تعالى مانصه : " فهذا هو التوحيد الحالى العام المشار إليه في الآية بقوله : { ولكن لا تفقهون تسبيحهم } أى هذا التوحيد الباطن ، فتفطنوا له إن كنتم فقهاء ، فإنه محتاج إلى الفهم ، وهو موضع علم الباطن الربانى " إهـ .
أمّا ما فى المخطوطة التى قابلت عليها ، فنصه هكذا :
" فهذا هو التوحيد الباطنى للعالم المشار إليه في الآية بقوله : { ولكن لا تفقهون تسبيحهم } أي هذا التسبيح الربانى " .
* فى ص 116 ج 2 من المطبوعة ، فى ترجمة الشيخ نور المرصفي " ما نصه :
" وقع له أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمائة ألف ختمة ، كل درجة ألف ختمة " إهـ .
وفى المخطوطة التى استعنت بها :
" الفقير وقع له أنه قرأ في اليوم والليلة ثلاثمائة ختمة ، كل درجة ختمة " إهـ .
وكلا الروايتين كذب ، موضوع على الشيخ رحمه الله تعالى .
* في ص 123 ج 2 من المطبوعة ، ترجمة الشيخ محمد الشربينى ص 123 ج 2 ثلاثة عشر سطراً ونصف . وفي المخطوطة التى استعنت بها ما يقارب الثلاث صحائف !.
* ترجمة الشيخ عمر البجائي المغربى ص 129 ج 2 ستة أسطر ، وفي التى قابلت عليها ما يقارب الصفحتين .
* ترجمة الشيخ على الشرنوبى ص 131 ج 2 في المطبوعة خطأ فى الاسم ، والترجمة (8 ) ثمانية أسطر ، وفي النسخة التى قابلت عليها ما يقارب الصفحتين .
* ترجمة الشيخ أحمد البهلول في المطبوعة ص 131 ج 2 (9 ) تسعة أسطر .
وفي المخطوطة التى راجعت عليها ما يقارب الثلاث صحائف .
* فى ترجمة الشيخ على أبو خوذة ص 122 ج2 ما نصه :
" وقال لى مرة احذر أن تنيكك أمك ، فقلت لعبد من عبيده : ما معى كلام الشيخ ؟ قال : يحذرك أن يدخل حب الدنيا فى قلبك ، لأن الدنيا هى أمك " إهـ .
وفى المخطوطة التى راجعت عليها ما نصه :
" اجتمعت به كثيراً، فقلت له مرة : أوصنى ! فقال : احترس أن تلعب بك أمك ، فقلت لعبيده : ما معنى هذا ؟ فقالوا : احذر أن تميل إلى الدنيا بقلبك " إهـ .
* ترجمة الشيخ " على وحيش " ج 2 ص 135 من المطبوعة : " وكان إذا رأى شيخ بلد وغيره ينزله من على الحمارة ، ويقول له : إمسك رأسها لى حتى أفعل فيها ، فإن أبَى شيخ البلد تسمر فى الأرض حتى لا يستطيع يمشى خطوة ، وإن سمع حصل له خجل عظيم " إهـ .
والترجمة التى أثبتها بالكامل فى هذا الكتاب من المخطوطة التى استعنت بها ليس فيها هذا الكلام إطلاقاً .
ولذلك صوّرتها لك أيها القارئ الكريم مع المقدمة لتقرأها بعينك ( 1 ) ، ويستريح قلبك : أن هؤلاء الناس قد افترى عليهم مَنْ قدوته مغرضو اليهود والنصارى ، في الافتراء على أهل الله ، والكذب عليهم .
* ترجمة كلٍّ من ناصر الدين أبى العمائم الزفتاوى ، والشيخ شرف الدين الصعيدى ، والشيخ أبى القاسم المغربى ، والشيخ إبراهيم أبى لحاف : مقتضبة ، أثبتنا في نسختنا من المخطوطة ما هو أوسع , وأكمل ، وأنظف ، وهى من الأدلة الواضحة على أن هذا الكتاب لعبت فيه أيدٍ غير أمينة على دين لاو خلق

من عبق الصالحين

دخل أحد الأشخاص على رجل من الصالحين.. وقال له:
أريد أن أعرف.. أأنا من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة؟..
فقال له الرجل الصالح..:
إن الله أرحم بعباده، فلم يجعل موازينهم في أيدي أمثالهم.. فميزان كل إنسان في يد نفسه..
قال الرجل : كيف ؟
قال : لأنك تستطيع أن تغش الناس ولكنك لا تغش نفسك.. ميزانك في يديك.. تستطيع أن تعرف أأنت من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة.
قال الرجل : وكيف ذلك؟
فرد العبد الصالح:
اذا دخل عليك من يعطيك مالا.. ودخل عليك من يأخذ منك صدقة.. فبأيهما تفرح ؟..
فسكت الرجل.. فقال العبد الصالح:
اذا كنت تفرح بمن يعطيك مالا فأنت من أهل الدنيا..
وإذا كنت تفرح بمن يأخذ منك صدقة فأنت من أهل الآخرة..!
فإن الإنسان يفرح بمن يقدم له ما يحبه.. فالذي يعطيني مالا يعطيني الدنيا..
والذي يأخذ مني صدقة يعطيني الآخرة.. !
فإن كنت من أهل الآخرة.. فافرح بمن يأخذ منك صدقة.. أكثر من فرحك بمن يعطيك مالا.!
فأخذ الرجل يردد : سبحان الله ..!!!
قال العبد الصالح :
لذلك كان بعض الصالحين إذا دخل عليه من يريد صدقة ، كان يقول له متهللاً:
مرحبا بمن جاء يحمل حسناتي إلي الآخرة بغير أجر..
ويستقبله بالفرحة والترحاب.
قال الرجل : إذن أقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ..!
قال العبد الصالح : لا تيأس من رحمة الله ،، سر في ركابهم تلحق بهم ..
إن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا بهم إن التشبه بالكرام فلاحُ ،،،
إن جاءك المهموم انصت..
وإن جاءك المعتذر اصفح..
وإن جاءك المحتاج انفق..
ليس المطلوب أن يكون في جيبك مصحف
ولكن المطلوب أن تكون في أخلاقك آية ..
هنئيًا لمن يزرع الخير بين الناس
إجعل من يراك يدعو لمن 
رباك .. 
فنقاء القلب ليس غباء إنما ميزة يضعها الله فيمن أحب..

من هو الامام الشافعي

أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ (150-204هـ / 767-820م) هو ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضاً إمام في علم التفسير وعلم الحديث، وقد عمل قاضياً فعُرف بالعدل والذكاء. وإضافةً إلى العلوم الدينية، كان الشافعي فصيحاً شاعراً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً. أكثرَ العلماءُ من الثناء عليه، حتى قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس»، وقيل أنه هو إمامُ قريش الذي ذكره النبي محمد بقوله: «عالم قريش يملأ الأرض علماً».
ولد الشافعي بغزة عام 150 هـ، وانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره سنتان، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو ابن دون عشرين سنة. هاجر الشافعي إلى المدينة المنورة طلباً للعلم عند الإمام مالك بن أنس، ثم ارتحل إلى اليمن وعمل فيها، ثم ارتحل إلى بغداد سنة 184 هـ، فطلب العلم فيها عند القاضي محمد بن الحسن الشيباني، وأخذ يدرس المذهب الحنفي، وبذلك اجتمع له فقه الحجاز (المذهب المالكي) وفقه العراق (المذهب الحنفي). عاد الشافعي إلى مكة وأقام فيها تسع سنوات تقريباً، وأخذ يُلقي دروسه في الحرم المكي، ثم سافر إلى بغداد للمرة الثانية، فقدِمها سنة 195 هـ، وقام بتأليف كتاب الرسالة الذي وضع به الأساسَ لعلم أصول الفقه، ثم سافر إلى مصر سنة 199 هـ. وفي مصر، أعاد الشافعي تصنيف كتاب الرسالة الذي كتبه للمرة الأولى في بغداد، كما أخذ ينشر مذهبه الجديد، ويجادل مخالفيه، ويعلِّم طلابَ العلم، حتى توفي في مصر سنة 204 هـ

قصة ذكاء الإمام الشافعي .. رحمه الله

كان هناك مجموعة من العلماء يحقدون على الإمام الشافعي ويدبرون له المكائد عند الأمراء .. فأجتمعوا وقرروا أن يجمعوا له العديد من المسائل الفقهية المعقدة لإختبار ذكائه .. فاجتمعوا ذات مرة عند الخليفة الرشيد الذي كان معجبًا بذكاء الشافعي وعلمه بالأمور الفقهية وبدأوا بإلقاء الأسئلة والفتاوى في حضور الرشيد
فسأل الأول : ما قولك في رجل ذبح شاة في منزله ثم خرج في حاجة فعاد وقال لأهله : كلوا أنتم الشاة فقد حرمت علي .. فقال أهله : علينا كذلك
فكر قليلاً فأجاب الشافعي : إن هذا الرجل كان مشركاً فذبح الشاة على اسم الأنصاب وخرج من منزله لبعض المهمات فهداه الله إلى الإسلام وأسلم فحرمت عليه الشاة وعندما علم أهله أسلموا هم أيضاً فحرمت عليهم الشاة كذلك.
وسُئل : شرب مسلمان عاقلان الخمر .. فلماذا يُقام الحد على أحدهما ولا يُقام على الآخر ؟
فكر قليلاً : فأجاب إن أحدَهما كان صبياً والآخرُ بالغاً.
وسُئل : زنا خمسة أفراد بإمرأة .. فوجب على أولِهم القتل .. وثانيهم الرجم .. وثالثِهم الحد .. ورابعِهم نصفُ الحدِّ .. وآخرهم لا شيء ؟
فكر قليلاً فأجاب : استحل الأولُ الزنا فصار مرتدًا فوجب عليه القتل .. والثاني كان محصناً .. والثالثُ غيرَ محصنٍ .. والرابعُ كان عبداً .. والخامسُ مجنوناً.
وسُئل : رجل صلى ولما سلم عن يمينه طلقت زوجته !! .. ولما سلم عن يساره بطلت صلاته !! .. ولما نظر إلى السماء وجب عليه دفع ألف درهم ؟
فكر قليلاً ثم قال الشافعي : لما سلم عن يمينه رأى زوج امرأته التي تزوجها في غيابه فلما رآه قد حضر طلقت منه زوجته .. ولما سلم عن يساره رأى في ثوبه نجاسة فبطلت صلاته .. فلما نظر إلى السماء رأى الهلال وقد ظهر في السماء وكان عليه دين ألف درهم يستحق سداده في أول الشهر.
وسُئل : ما تقول في إمام كان يصلي مع أربعة نفر في مسجد فدخل عليهم رجل .. ولما سلم الإمام وجب على الإمام القتل وعلى المصلين الأربعة الجلد ووجب هدم المسجد على أساسه ؟
فكر قليلاً فأجاب الشافعي : إن الرجل القادم كانت له زوجة وسافر وتركها في بيت أخيه فقتل الإمام هذا الأخ وأدعى أن المرأة زوجة المقتول فتزوج منها .. وشهد على ذلك الأربعة المصلون .. وأن المسجد كان بيتًا للمقتول .. فجعله الإمام مسجدًا !.
وسُئل : ما تقول في رجل أخذ قدح ماء ليشرب .. فشرب حلالاً وحرم عليه بقية ما في القدح ؟
فكر قليلاً فأجاب : إن الرجل شرب نصف القدح فرعف ( أي نزف ) في الماء المتبقي .. فاختلط الماء بالدم فحرم عليه ما في القدح !.
وسُئل : كان رجلان فوق سطح منزل .. فسقط أحدُهما فمات فحرمت على الآخر زوجته ؟
فكر قليلاً فأجاب : إن الرجل الذي سقط فمات كان مزوجاً ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح .. فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبدَ الذي هو زوجها فحرمت عليه.
إلى هنا لم يستطع الرشيدُ الذي كان حاضرًا تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه .. وقال لبني عبد مناف : لقد بينت فأحسنت وعبرت فأفصحت وفسرت فأبلغت
فقال الشافعي : أطال الله عمر أمير المؤمنين إني سائل هؤلاء العلماء مسألة فإن أجابوا عليها فالحمد لله وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم فقال الرشيد لك ذلك وسلهم ما تريد يا شافعي .. فقال الشافعي : مات رجلٌ وترك 600 درهم .. فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا .. فكيف كان الظرف في توزيع التركة ؟؟
فنظر العلماء بعضُهم إلى بعض طويلاً ولم يستطع أحدهم الإجابة على السؤال
فلما طال بهم السكوت طلب الرشيد من الشافعي الإجابة
فقال الشافعي : مات هذا الرجل عن ابنتين وأم و زوجة واثني عشر أخاً وأختٍ واحدةٍ .. فأخذت البنتان الثلثين وهما 400 درهم .. وأخذت الأم السدسَ وهو 100 درهم .. وأخذت الزوجة الثمنَ وهو75 درهم .. وأخذ الإثناعشر أخاً 24 درهمًا فبقي درهم واحد للأخت
فتبسم الرشيدُ وقال :
أكثر الله في أهلي منك .. وأمر له بألفي درهم فتسلمها الشافعي ووزعها على خدم القصر





كلمات الشوق للسهوة ونبيها وحليلا العجب فيها (للشيخ القرشي)


الشوق للسهوة ونبيها 
وحليلا العجب فيها
=
بسم الله باديها
بالله الماليهو جيها
رفع سموات معليها الأرض بى جبالا راسيها
ثنيت بالمحبوب نبيها
رسولنا الغالى دخريها
يوم الأمة عاويها
جا النبى جاهو حاويها
‏ =
الرسول اب خدا مورد
يلوح النور فوقو صرمد
ضيا البدرين ليهو خمد
سمح مالا الناس محمد
‏ =
الرسول اب خدا اسيله 
الرسول ود عز القبيله
رسولنا الجنات دليله
سماحةالنبى وين مثيله
‏ =
الرسول ود عز الأجدادى 
تمامت الكلمة الشهادى
جملو رب العبادى 
سمح طه بلاهيادى
‏ =
الرسول من درفون نبيا
ماسبوهو بى سيا
ختام للرسل وأنبيا
شفيع الموقف اب ديا
‏ =
الرسول من درفون نبيها
كان الدنيا ساليها
جناتو راجيها
إشتغل طاعة المولى فيها
من زمان الحجة ناويها
مرادى إن جات اعديها 
سواقى وغير نخليها 
اللهوفات ديل مانا فيها
‏ =
القوافل راحن يشدن
حليلن وكتين يمدن
يروحن بالمر يعدن
سعادة الحجا ويمدن
‏ =
صلا الحي المجيدو 
السلام بالحيوان نزيدو
القريشى يألف قصيدو‎ ‎
يشكر فى طه سيدو

الامام البصيري عن قرب

اشتهر الإمام "شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري" بمدائحه النبوية، التي ذاعت شهرتها في الآفاق، وتميزت بروحها العذبة وعاطفتها الصادقة، وروعة معانيها، وجمال تصويرها، ودقة ألفاظها، وحسن سبكها، وبراعة نظمها؛ فكانت بحق مدرسة لشعراء المدائح النبوية من بعده، ومثالا يحتذيه الشعراء لينسجوا على منواله، ويسيروا على نهجه؛ فظهرت قصائد عديدة في فن المدائح النبوية، أمتعت عقل ووجدان ملايين المسلمين على مرّ العصور، ولكنها كانت دائمًا تشهد بريادة الإمام البوصيري وأستاذيته لهذا الفن بلا منازع.
أصول البوصيري ونشأته
ولد البوصيري بقرية "دلاص" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة "صنهاجة" إحدى قبائل البربر، التي استوطنت الصحراء جنوبي المغرب الأقصى، ونشأ بقرية "بوصير" القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب.
وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، كما تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي الأندلسي، وفتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي المصري، المعروف بابن سيد الناس... وغيرهما.
شاعرية البوصيري
ونظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير، والحس المرهف، وقوة العاطفة، واشتهر بمدائحه النبوية التي أجاد استعمال البديع فيها، كما برع في استخدام البيان، ولكن غلبت عليه المحسنات البديعية في غير تكلف؛ وهو ما أكسب شعره ومدائحه قوة ورصانة وشاعرية متميزة لم تتوفر لكثير ممن خاضوا غمار المدائح النبوية والشعر الصوفي.
وقد جارى البوصيري في كثير من شعره شعراء عصره في استعمال الألفاظ المولدة، كما كانت له تجارب عديدة في الأهاجي المقذعة، ولكنه مال –بعد ذلك– إلى النُسْك وحياة الزهد، واتجه إلى شعر المدائح النبوية. وتعد قصيدته "البردة" من أعظم المدائح النبوية، وقد أجمع النقاد والشعراء على أنها أفضل المدائح النبوية بعد قصيدة "كعب بن زهير" الشهيرة "بانت سعاد". وله أيضا القصيدة "الهمزية" في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهي لا تقل فصاحة وجودة عن بردته الشهيرة، ومطلعها:
كيف ترقـى رُقيَّك الأنبيـاءُ يا سماء ما طاولتها سمـاءُ؟
لم يساووك في عُلاك وقد حـال سنى منك دونهم وسناءُ
وله قصيدة أخرى على وزن "بانت سعاد"، ومطلعها:
إلى متى أنت باللذات مشغولُ وأنت عن كل ما قدمتَ مسئولُ؟!
البوصيري ومساوئ الموظفين
اشتهر البوصيري بأنه كان يجيد الخط، وقد أخذ أصول هذا الفن وتعلم قواعده على يد "إبراهيم بن أبي عبد الله المصري"، وقد تلقى عنه هذا العلم عدد كبير من الدارسين، بلغوا أكثر من ألف طالب أسبوعيًا.
وقد تقلب البوصيري في العديد من المناصب في القاهرة والأقاليم؛ فعمل في شبابه في صناعة الكتابة، كما تولى إدارة مديرية الشرقية مدة، وقد اصطدم بالمستخدمين المحيطين به، وضاق صدره بهم وبأخلاقهم بعد أن تكشفت له مساوئهم، وظهرت له عيوبهم؛ فنظم فيهم عددًا من القصائد يهجوهم فيها، ويذكر عيوبهم ويفضح مساوئهم، ومنها قصيدته النونية التي مطلعها:
نقدتُ طوائفَ المستخدمينا فلم أرَ فيهم رجلا أمينًا
وفيها يصب جام غضبه ونقمته على الجميع، ويهجو كل الناس على اختلاف مشاربهم وعقائدهم؛ فلم ينجُ من هجائه أحد، ويصور على نحو ساخر النزاع والتعارض الذي يمزق أبناء مصر ويشتت وحدتهم.
وقد أثار ذلك عليه نقمة المستخدمين وعدواتهم، فسعوا ضده بالدسائس والفتن والوشايات، حتى سئم الوظائف والموظفين، واستقال من الوظائف الحكومية، واتصل بـ"تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي الشاذلي"، وتلميذه الشيخ "أبي العباس المرسي أحمد بن عمر الأنصاري".
البوصيري رائد فن المدائح
عُني البوصيري بقراءة السيرة النبوية، ومعرفة دقائق أخبار النبي (صلى الله عليه وسلم) وجوامع سيرته العطرة، وأفرغ طاقته وأوقف شعره وفنه على مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكان من ثمار مدائحه النبوية (بائياته الثلاث)، التي بدأ إحداها بلمحات تفيض عذوبة ورقة استهلها:
وافاكَ بالذنب العظيم المذنبُ خجلا يُعنفُ نفسَه ويُؤنِّبُ
ويستهل الثانية بقوله:
بمدح المصطفى تحيا القلوبُ وتُغتفرُ الخطايا والذنوبُ
أما الثالثة، وهي أجودها جميعًا، فيبدؤها بقوله:
أزمعوا البين وشدوا الركابا فاطلب الصبر وخلِّ العتابا
وله –أيضا- عدد آخر من المدائح النبوية الجيدة، من أروعها قصيدته "الحائية"، التي يقول فيها مناجيا الله عز وجل:
يا من خزائن ملكه مملوءة كرمًا وبابُ عطائه مفتوح
ندعوك عن فقر إليك وحاجة ومجال فضلك للعباد فسيح
فاصفحْ عن العبد المسيء تكرُّمًا إن الكريم عن المسيء صفوح

وقصيدته "الدالية" التي يبدؤها بقوله:
إلهي على كل الأمور لك الحمد فليس لما أوليتَ من نعمٍ حدُّ
لك الأمر من قبل الزمان وبعده وما لك قبل كالزمان ولا بعدُ
وحكمُك ماضٍ في الخلائق نافذ إذا شئتَ أمرًا ليس من كونه بُدُّ

بردة البوصيري.. درة المدائح
وتُعد قصيدته الشهيرة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والمعروفة باسم "البردة" من عيون الشعر العربي، ومن أروع قصائد المدائح النبوية، ودرة ديوان شعر المديح في الإسلام، الذي جادت به قرائح الشعراء على مرّ العصور، ومطلعها من أبرع مطالع القصائد العربية، يقول فيها:

أَمِنْ تذكّر جيرانٍ بذي سلم مزجتَ دمعًا جرى من مقلـة بـدمْ؟
أم هبت الريحُ من تلقاء كاظمةٍ وأومضَ البرقُ في الظلماء من إِضَمْ؟
فما لعينيك إن قلت اكففا همتا؟ وما لقلبك إن قلت استفـق يهــمْ؟
وهي قصيدة طويلة تقع في 160 بيتًا، يقول في نهايتها:
يا نفسُ لا تقنطي من زلةٍ عظُمتْ إن الكبائرَ في الغفرانِ كاللمَم

وقد ظلت تلك القصيدة مصدر إلهام للشعراء على مر العصور، يحذون حذوها وينسجون على منوالها، وينهجون نهجها، ومن أبرز معارضات الشعراء عليها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي "نهج البردة"، التي تقع في 190 بيتا، ومطلعها:

ريم على القاع بين البانِ والعلمِ أحلَ سفكَ دمي في الأشهر الحرمِ

آثار البوصيري الشعرية والنثرية
ترك البوصيري عددًا كبيرًا من القصائد والأشعار ضمّها ديوانه الشعري الذي حققه "محمد سيد كيلاني"، وطُبع بالقاهرة سنة (1374 هـ= 1955م)، وقصيدته الشهيرة البردة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والقصيدة "المضرية في مدح خير البرية"، والقصيدة "الخمرية"، وقصيدة "ذخر المعاد"، ولامية في الرد على اليهود والنصارى بعنوان: "المخرج والمردود على النصارى واليهود"، وقد نشرها الشيخ "أحمد فهمي محمد" بالقاهرة سنة (1372 هـ= 1953م)، وله أيضا "تهذيب الألفاظ العامية"، وقد طبع كذلك بالقاهرة.

وتُوفِّي الإمام البوصيري بالإسكندرية سنة (695 هـ= 1295م) عن عمر بلغ 87 عامًا
جميع الحقوق محفوظة لــ موقع المديح النبوي 2015 ©